مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 86 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 367 من 374

العرش وقوائمه وحدوده بنور هو منسوب إلى ذاتك ، لانك أوجدته بقدرتك ، أو الانوار المعنوية من الوجود وسائر الكمالات ، وكلها من آثار الذات الكريم ، والتخصيص بالعرش لانه أعظم المخلوقات ، ويظهر منه قدرته وسائر كما لاته أكثر من غيرها ، وقد يطلق العرش على جميع المخلوقات كما مر في محله ، وهو هنا أنسب.

( الذي كفيته ) قد مر في المجلد الثاني [ عشر ] (1) معجزات كثيرة منه عليه‌السلام في كفاية شر المتوكل وسائر أعاديه ، وكذا في استجابة دعواته ، فاعادتها هنا توجب التكرار ( من كفايتك ) من في الموضعين للتبعيض أو للتعليل ، والكلاءة الحفظ والحماية ( وتوزعني ) أي تلهمني أو توفقني ( بلا أولية ) أي زمانية فانه لايوصف بالزمان أو بلا أولية يمكن تعقلها أو بلا أولية اخرى قبل أوليته فتكون إضافية ، كما قال سيد الساجدين عليه‌السلام بلا أول كان قبله ، وقد حققنا ذلك في الفرائد الطريفة وكذا الاخرية.

( والقيوم ) الدائم القيام بتدبير الخلق وحفظه فيعول من قام بالامر إذا حفظه أو القائم بالذات الذي به قيام كل شئ ، وهو معنى وجوب الوجود ( ياخبيرا ) أي مطلعا على بواطن الامور ( بعلمه ) أي بكمال علمه أي لما كان علمه كاملا اطلع على خفايا الامور ، ويحتمل أن يكون الخبير هنا بمعنى المخبر أو المختبر أي المختبر مع علمه بالعواقب والامور بدونه ( وياعليما بقدرته ) يشير إلى ما أومأنا إليه من أن العلية سبب للعلم وكونه صلة للعلم بعيد.

( جاعل الشمس والقمر بحسبان ) أي مقدر سير كل منهما في البروج والمنازل بحساب معين لا يتجاوزانه ( لك المحامد والممادح ) أي كلها راجعة إليك ، فأنت المحمود والممدوح في الحقيقة ، لانك واهب كل قدرة واختيار وبهاء وكمال لكل محمود وممدوح و ( العوائد ) جمع العائدة وهي التعطف والاحسان.

( إليك يصعد ) إشارة إلى قوله سبحانه ( إليه يصعد الكلم الطيب والعمل

____________________

(1) راجع ج 50 ص 214189 ، من هذه الطبعة.

الصفحة 367 من 374