مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 86 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 362 من 374

موجبا للسكون ( حسباتا ) أي يحسب بدورانها الازمنة ( وإليه انيب ) أي أرجع بالتوبة.

( وأدعوك تضرعا وخفية ) إشارة إلى قوله تعالى : ( ادعوا ربكم تضرعا و خيفة ) (1) أي ذوي تضرع وخفية ، فان الاخفاء دليل الاخلاص ( إنك لاتحب المعتدين ) أي المجاوزين ما امروا به في الدعاءإ وغيره ، بأن يطلب ما لايليق به ، وقيل : هو الصباح في الدعاء ، وقال تعالى : ( وادعوه خوفا وطمعا ) (2) أي ذوي خوف من الرد لقصور أعمالكم وعدم استحقاقكم ، وذوي طمع في أجابته تفضلا وإحسانا لفرط رحمته ( إن رحمة الله قريب من المحسنين ) ترجيح للطمع ، وتنبيه على ما يتوسل به إلى الاجابة.

( الذي جاء بالصدق ) إشارة إلى آيتين أحدهما ( والذي جاء بالصدق وصدق به اولئك هم المتقون ) (3) والثانية ( بل جاء بالحق وصدق المرسلين ) (4) ولما كان في الاية الاولى المراد ( بالذي جاء بالصدق ) الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله ، وبقوله ( صدق به ) أمير المؤمنين عليه‌السلام على ماتشهد به الاخبار الكثيرة عن أهل البيت عليهم‌السلام ، وقد مضت ، واكتفى عليه‌السلام بالجزء الاول وأضاف إليه ( وصدق المرسلين ) من الاية الثانية تلميحا إليهما معا.

و ( القذف ) الرمي ، و ( الملهوف ) المضطر ( عن موجود البصر ) أي عما يجده البصر ( عن الصفات كلها ) أي عن صفات المخلوقين أو عما يبلغ إليه علمنا منها أو الصفات الزائدة ، وكذا المراد بمعاني اللطيف ومعاني الجلال ما يصل إليها أفهام الخلق.

( بمشيتك ) لعل الباء للملابسة أي علمت الاشياء وشئتها وأرادتها أو يكون

____________________

(1) الاعراف : 55.

(2) الاعراف : 56.

(3) الزمر : 33.

(4) الصافات : 37.

الصفحة 362 من 374