مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 86 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 359 من 374

من عباده لينذر يوم التلاق ) (1) والاخرى ( ينزل الملائكة بالروح من أمره على من يشاء من عباده أن أنذروا أنه لا إله إلا أنا فاتقون ) (2) وقد مرت تفاسير الانزع البطين ، وأحسنها الانزع من الشرك ، البطين من الايمان ، كما تشهد له هذه الفقرة أيضا.

وقال الراغب : أصل الشرح بسط اللحم ونحوه ، ومنه شرح الصدر أي بسطه بنور إلهي وسكينة من جهة الله تعالى وروح منه انتهى ، والمراد هنا أن توسع صدري لتجعل فيه التقوى أو توسعه بالعلوم والمعارف بسبب التقوى ، فانه موجب لافاضتها ، وقطع الاثر كناية عن الموت لان الحي يكون له أثر قدم في الارض.

( يامن تجبر ) أي كثر جبروته وكبرياؤه ، فجل عن أن تراه عين ( فلا تخطر القلوب ) لعله على سبيل القلب أي لايخطر كنهه بالقلوب ( بغير حساب ) أي كثيرا لايمكن عده ، أولا يحاسب عليه في الاخرة ، أو من حيث لايحتسب.

( الذي شرى ) أي باع نفسه بالجنة كما قال الله تعالى : ( إن الله اشترى من المؤمنين أموالهم وأنفسهم بأن لهم الجنة ) (3) وقال سبحانه : ( ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله ) (4) وفي بعض النسخ ( اشترى ) فالمراد به البيع أيضا فان الشراء والاشتراء كليهما يأتيان بمعنى البيع وبمعنى الاشتراء ، أو المراد أنه اشترى نفسه ، فان القتل في سبيله تعالى سبب للحياة الابدي ، والاول أظهر ، والنسخة الاولى أوفق بالاية الكريمة.

____________________

(1) غافر : 15.

(2) النحل : 2.

(3) براءة : 111.

(4) البقرة : 207.

الصفحة 359 من 374