مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 86 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 358 من 374

وفى مجمع البيان (1) يقال : نفقت نفقات القوم إذا نفذت ، وأنفقها صاحبها أي أنفدها حتى افتقر ، وفي القاموس نفق كفرح ونصر : نفد وفنى وأقل ، وأنفق افتقر ، وماله أنفده وقال الراغب الاصبهاني نفق الشئ مضى ونفد ، إما بالبيع نحو نفق البيع نفاقا ومنه نقاق الايم وإما بالموت نحو نفقت الدابة ، وإما بالفناء نحو نفقت الدراهم تنفق وأنفقتها ، وقوله تعالى ( إذا لامستكم خشية الانفاق ) أي خشية الافتقار يقال : أنفق فلان إذا أنفق فافتقر ، فالانفاق هنا كالاملاق في قوله ( ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق ) (2).

( ولايقتر ) أي لايضيق الرزق ( خوف الاملاق ) أو لخوف النقص بل لمصلحة هو أعلم بها.

( بالروح ) أي بالوحي أو القرآن فانه يحيي به القلوب الميته بالجهل ، أو يقوم في الدين مقام الروح في الجسد كذا قيل ، وقد مر في الاخبار أنه أعظم من الملائكة ينزل في ليلة القدر على المام عليه‌السلام ( من أمره ) أي بأمره أو من أجله ، أو بيان للروح أو حال منه ، أي الروح الذي من امره العجيبة ، أو من عالم الامر كما قال سبحانه : ( قل الروح من أمر ربي ) (3).

( على من يشاء من عباده ) من الانبياء والاوصياء عليهم‌السلام ( لينذر ) غاية للانزال والمستكن فيه لله أو لمن أو للروح ( يوم التلاق ) من أسماء يوم القيامة لان فيه يتلاقى أهل السماء وأهل الارض ، والاولون والاخرون أو الظالم والمظلوم ، أو الخالق والمخلوق ، أو المرء وعمله ، أو الارواح والاجساد ، أو كل واحد من الستة مع قرينه منها.

وهذه الفقرة مأخوذة من آيتين إحداهما ( يلقي الروح من أمره على من يشاء

____________________

(1) مجمع البيان 6 ص 443.

(2) اسرى : 31.

(3) أسرى : 85.

الصفحة 358 من 374