مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 86 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 357 من 374

( من ) تعليلية.

( إلى ذهاب الحمرة ) أي حمرتها التي تكون في شعاعها إلى أن ترفع قدر رمح ونحوه ( في حجابك ) أي كائنا أنت أو علمك في حجابك وفي المتهجد ( بحجابك ) فيحتمل تعلقه بالعلم أيضا ( وخلفت فيه ) أي في العلم ئو في الحجاب ، والاول أظهر ، وفي المتهجد وابن الباقي ( خلصت ) أي نجيتهم من الشكوك والشبهات ، أو استخلصتهم و اصطفيتهم وفي بعض النسخ خلقت بالقاف.

( مالك البسط والقبض ) أي بيده توسعة الرزق وتضييقه ، أو سرور القلب وانقباضه وبسط الفيوض والكاملات والمعارف وقبضها بحسب اختلاف القابليات والمصالح ( ومدبر الابرام والنقض ) الابرام في الاصل فتل الحبل والنقض نقيضه ، وفي الكلام استعارة والمراد تدبير امور العالم على ماتقتضيه حكمته البالغة ، من الابقاء والافناء والاعزاز والاذلال والتقوية والاضعاف وغير ذلك ، أو أحكام التقديرات وإمضائها ونقضها بالدعوات والصدقات ونحوهما ، كما ورد ( الدعاء يرد البلاء وقد ابرم أبراما ) وكذا الصدقة ، وقال تعالى : ( يمحوا الله ما يشاء ويثبت وعنده ام الكتاب ) (1).

( ومن يجيب ) مأخوذ من قوله تعالى ( أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الارض ) (2) ( والمضطر ) الذي الذي أحوجه شدة مابه إلى اللجاء إلى الله من الاضطرار وهو افتعال من الضرورة ، والسوء ما يسوء الانسان وكشفه رفعه ( خلائف الارض ) أي خلفاء فيها بأن ورثهم سكناها ممن كان قبلهم والتصرف فيها وقد مر في بعض الاخبار أن المضطر القائم عليه يجيبه الله أذا دعاه ، فيخرجه فيكشف السوء به عن العباد ، ويجعله وآباءه عليهم‌السلام خلفاء في الارض.

( يامن لايمسك ) تلميح إلى قوله سبحانه ( قل لو أنتم تملكون خزائن رحمة ربي إذا لامسكتم خشية الانفاق ) (3) أي لبخلتم مخافة النفاد بالانفاق ، ذكره البيضاوي

____________________

(1) الرعد : 39.

(2) النمل : 62.

(3) أسرى : 100.

الصفحة 357 من 374