مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 86 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 336 من 374

يارجائي في المضيق ، ياركني الوثيق ، يا إلهي بالتحقيق ، يارب البيت العتيق ياشفيق يارفيق ، اكفني ما أطيق ، وما لا أطيق ، وفكرني من حلق المضيق إلى فرجك القريب ، واكفني ما أهمني وما لم يهمني من أمر دنياى وآخرتي ، برحمتك يا أرحم الراحيمن (1).

توضيح : ( بمعاقد العز من عرشك ) ، قال في النهاية أي بالخصال التي استحق بها العرش العز ، وبمواضع انعقادها منه وحقيقة معناه بعز عرشك انتهى ( ومنتهى الرحمة من كتابك ) أي أسألك بحق نهاية رحمتك التي أثبتها في كتابك. أي اللوح أو القرآن ، ويحتمل أن تكون من بيانية ( ولو أن ما في الارض ) أي لو كان شجر الارض أقلاما وكان البحر المحيط مداد ويمده سبعة أبحر مثله أي تزيده بمائها فكتب بتلك الاقلام والبحور انكسرت تلك الاقلام ، ونفد ماء البحور ، وما نفدت كلمات الله أي علومه أو تقديراته أو فضائل حججه الكرام عليهم‌السلام.

( يا من علا ) بالذات ( فقهر ) الخلائق بايجادهم من العدم ، أو باماتتهم و تعذيبهم أو الاعم ( يامن ملك ) الخلائق ( فقدر ) فصار قادرا على كل ما يريد منهم ( فشكر ) أي أثابهم.

( يامن بطن ) أى نفذ علما في بواطن الامور ، أو خفي عن الحواس أو العقول ( فخبر ) فعلم بواطن الامور إذ التجرد علة للعلم بكل شئ كما قيل في قوله سبحانه ( ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير ) (4).

( يامقدر القدر ) أي التقدير وكل مقدور أو قدرة الخلائق ، والقطر بالفتح جمع القطرة ، والبائس : الشديد الحاجة ، والعاني الاسير والمحبوس والخاضع ( يا شديد الاركان ) أي أركان خلقه من سماواته وعرشه ، وأركان سلطنته المعنوية كناية عن وجوب وجوده وامتناع طريان الزوال والاختلال في ملكه.

( فالق الاصبحاح ) قال البيضاوي أي شاق عمود الصبح عن ظلمة الليل أو عن

____________________

(1) البلد الامين : 361 من دون شرح في الهامش.

(2) الملك : 14.

الصفحة 336 من 374