مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 86 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 319 من 374

اللهم لاتخلني من يدك ، ولا تتركني لقا لعدوك ، ولا توحشني من لطائفك الخفية ، وكفايتك الجميلة ، وإن شردت عليك فارددني إليك ، فانك ترد الشارد ، وتصلح الفاسيد ، وأنت على كل شئ قدير.

اللهم تولنى ولاية تغنيني بها عما سواها ، وأعطني عطية لا أحتاج إلى أحد معها ، فانها ليست بنكر من عطيتك ، ولاببدع من ولايتك.

اللهم ارفع بفضلك سقطتي ، ونجني من ورطتي ، وأقلني عثرتي ، يامنتهى رغبتي ، وغياثى في كربتى ، وصاحبي عند شدتي ، ورحماني ورحيمي ، في دنياى و آخرتي ، صل على محمد وآله محمد ، واستجب دعائى ولاتقطع رجائى ، بجودك و كرمك ، يا أرحم الراحمين ، وأكرم الاكرمين ، إنك على كل شئ قدير (1).

توضيح : ( الفتق ) الشق ، والرتق ضده ، وهما كنايتان عن إبرام الامور ونقضها و ( الظاهر ) هو الذى ظهر فوق كل شئ وعلا عليه ، وقيل هو الذي عرف بطرق الاستدلال العقلي بما ظهر لهم من آثار أفعاله وأوصافه ، و ( الباطن ) هو المحتجب عن أبصار الخلايق وأوهامهم ، وقيل : هو العالم بما بطن يقال بطنت الامر إذا عرفت باطنه ، والمعنيان الثانيان هما أنسب.

( يا سابق الاشياء بنفسه ) أي سبقهم بنفسه لا بزمان يقارنه ، فيكون قديما معه ، أو هو علة لها بلا استعانة غيره ، أو سبقهم بذاته فلا يمكن للخلق إدراكه ، أو لايمكنهم أن يصلوا إليه بضر أو سوء و ( المثلى ) الفضلى و ( له المثل الاعلى ) أي الصفة الاعلى وهو الوجوب الذاتي والغناء المطلق ، والنزاهة عن صفات المخلوقين ، وقيل المراد به المثل المضروب بالحق لقوله سبحانه وتعالى : ( مثل نوره ) (2) الاية وأمثاله

____________________

(1) كتاب مجموع الدعوات مخطوط ، وتراه في مهج الدعوات نقلا من مجموع بخط الشيخ الجليل أبى الحسين محمد بن هرون التلعكبرى ص 229 270.

(2) النور : 35.

الصفحة 319 من 374