مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 86 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 292 من 374

وصفة الله تعالى في مواضع كثيرة منه.

53 الكافى : بسنده الصحيح والحسن ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر علي السلام قال :

ما من عبد يقول إذا أصبح قبل طلوع الشمس : ( الله أكبر الله أكبر كبيرا ، وسبحان الله بكرة وأصيلا ، والحمد لله رب العاليمن كثيرا لاشريك له وصلى الله على محمد وآله ) إلا ابتدرهن ملك وجعلهن في جوف جناحه (1) وصعد بهن إلى السماء الدنيا ، فتقول الملائكة ما معك؟ فيقول معي كلمات قالهن رجل من المؤمنين ، وهي كذا وكذا ، فيقولون : رحم الله من قال هؤلاء الكلمات وغفر له ، وقال : كلما مر بسماء قال لاهلها مثل ذلك ، فيقولون : رحم الله من قال هؤلاء الكلمات وغفرله ، حتى ينتهي بها إلى حملة العرش فيقول لهم : إن معي كلمات تكلم بهن رجل من المؤمنين ، و هي كذا وكذا ، فيقولون : رحم الله هذا العبد وغفر له ، انطلق بهن إلى حفظة كنوز مقالة المؤمنين ، فان هؤلاء كلمات الكنوز حتى يكتبهن في ديوان الكنوز (2).

ومنه : بسنده الموثق عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : إذا أصبحت فقل : ( اللهم إني أعوذ بك من شر ما خلقت وذرأت وبرأت في بلادك لعبادك ، اللهم إني أسئلك بجلالك وجمالك وحلمك وكرمك كذا وكذا (3).

بيان : ( من شر ماخلقت ) الافعال الثلاثة متقاربة في المعنى ، وقد يطلق الخلق على التقدير أو الايجاد بعد التقدير ، والذرء بخلق الذرية كالبرء بخلق الحيوانات ، كما روي كثيرا ( وبرئ النسمة ) ويمكن التعميم في الجميع فالتكرار للتأكيد ، ويمكن أن يراد بالخلق التقدير ، وبالذرء خلق الانسان ، أو خلق الانس والجن ، وبالبرء خلق سائر الاشياء أو بالاول ما ليس فيه روح ، وبالثاني الانس والجن ، وبالثالث سائر الحيوانات.

وقوله ( وعبادك ) عطف على ( بلادك ) أي شر ما خلقت بين عبادك أو ماخلقت

____________________

(1) في بعض النسخ : حرف جناحه.

(2 3) الكافى ج 2 ص 526 527.

الصفحة 292 من 374