مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 86 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 287 من 374

يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل ويخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي وهو عليم بذات الصدور.

اللهم بك نمسي وبك نصبح ، وبك نحيى وبك نموت ، وإليك المصير ، أعوذ بك أن أذل أو اذل أو أضل أو أظلم أو أجهل أو يجهل علي ، يامصرف القلوب ثبت قلبي على طاعتك وطاعة رسولك ، اللهم لاتزغ قلبي بعد إذ هديتني وهب لي من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب.

ثم تقول : ( اللهم إن الليل والنهار خلقان من خلقك ، فلا تبتلني فيهما بجرأة على معاصيك ، ولا ركوب لمحارمك وارزقني فيهما عملا متقبلا وسعيا مشكورا وتجارة لن تبور ) (1).

بيان : ( والملك ) أي والحال أن الملك وجميع ما ذكر الله ، أو أصبح الملك وجميع ذلك لله ، والبهاء الحسن ، ويقال : مجده أي اعظمه وأثنى عليه ، والسماح الجود ، ومن عليه منا أنعم ، والفضل الزيادة في الكمال أو الاحسان ( أذهب بالليل ) كذا في أكثر النسخ والظاهر ذهب بالليل أو أذهب الليل كما في سائر الادعية ، وقال بعض الافاضل لم يقل ذهب لايهامه ذهابه تعالى ويرد عليه أنه على هذا كان يكفي أن يقول أذهب الليل ، وأيضا كان ينبغي أن يقول أيضا أجاء بالنهار للعلة المذكورة وفي التنزيل ( لذهب بسمعهم ) (2) وقد ذكر المحققون أن مع باء التعدية لايفهم إلا مايفهم من الفعل المتعدي ، ولا فرق بين قولنا ذهب به أو أذهبه ، وقيل زيدت الباء هنا لتأكيد التعدية والصواب أنه من خطأ الكتاب ، وكان ذهب بالليل فزيدت الهمزة كما في بعض النسخ هنا وسائر الادعية ( خلقان من خلقك ) المضبوط في النسخ والمسموع من المشايخ بالقاف ، والسيد الداماد قدس سره زيف هذه النسخة وشنع على من قرأبها ، وقال : إنه بالفاء وكسر الخاء لقوله تعالى : ( وهو الذي جعل الليل والنهار

____________________

(1) الفقيه ج 1 ص 222 223.

(2) البقرة : 20.

الصفحة 287 من 374