مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 86 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 265 من 374

منه أو أستمد التوفيق منه تعالى ( وفي سبيل الله ) أي جعلت نفسي وأعمالي وإرادتي كلها في سبيل الله ، حتى تكون خالصة له ، وأنا في سبيل الله ومتلبس بطاعته ( وعلى ملة رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ) أي أنا مقيم عليها أو أجعل أعمالي موافقة لها.

( إليك أسلمت نفسي ) إشارة إلى أن جوارحة منقادة لله تعالى في أوامره ونواهيه وقوله ( إليك فوضت أمري ) إلى أن اموره الحارجة مفوضة إليه لامدبر لها غيره ( بخفظ الايمان ) أي بأن تحفظ إيماني أو مع حفظه أو بما تحفظ به أهل الايمان أو بحفظ تؤمنني به من مخاوف الدنيا والاخرة ، فان المؤمن من أسمائه سبحانه ( من بين يدي ... ) استوعب الجهات الست من أحدى هذه الجهات الست إذا كان من غيره ، ثم قال : ( ومن قبلي ) ليشمل الشرور التي تصل إليه من قبل نفسه ، وقيل الجهات الاربع الاول المراد منها مايصيبه من قبل الخلق ، والباقيتان من قبل الله ، وسطوات الله عقوباته النازلة باليل والنهار ، والسطوة القهر والبطش ، والدرع الحصينة كناية عن حفظة وحراسته.

وأعوذ بجمعك أي بجامعيتك للكمالات أو بجيشك من الم. ئكة والانبياء و الاوصياء عليهم‌السلام وفي النهاية الجمع الجيش أو بجمعك للاشياء وحفضك لها ، وفي النهاية شرق بذلك غص به ، ومنه الحديث الحرق والشرق شهادة ، هو الذي يشرق بالماء فيموت انتهى ، والحاصل أن الشرق هو أن يعترض شئ في حلقه ولايندفع إلى أن يموت ، والقود بالتحريك القصاص ، والقتل صبرا هو أن يؤخذ ويحبس للقتل ثم يقتل وهذا أشد أنواع القتل ، والهضم الكسر وهضمه حقه ظلمه ، وفي أكثر نسخ الكافي مكانه ( مسما ) فيكون بفتح الميم مصدرا أو بضمها من أسمه أي سقاه سما ، و إن لم يذكر في اللغة بناء الافعال بهذا المعنى ، أو بضم الميم وكسر السين وتشديد الميم أي يوم ذي سموم ، في القاموس سم يومنا بالضم فهو مسموم ، وسام ومسم ، و في بعض النسخ سما وهو أظهر ، والبنيان الحائط ، والرص إلصاق الشئ بعضه

الصفحة 265 من 374