مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 86 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 256 من 374

26 البلد الامين (1) : رأيت بخط الشهيد ره سئل عطا : ما معنى قول النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله خير الدعاء دعائي ، ودعاء الانبياء قبلي ، وهو لا إله إلا الله وحده لاشريك له إلى آخر مامر ، وليس هذا دعاء وهو تقديس وتحميد ، فقال عطا : هذا كما قال امية بن أبي الصلت :

أذكر حاجتي أم كفاني  

حباؤك إن سميتك الحباء  

إذا أثنى عليك المرء يوما  

كفاه من تعرضه الثناء  

أفيعلم ابن جدعان (2) ما يراد منه بالثناء عليه ، ولايعلم الله تعالى ما يراد منه بالثناء عليه؟

____________________

(1) الدعاء مذكور في ص 26 ، وليس في الهامش مانقله المؤلف العلامة في شرحه.

(2) هو عبدالله بن جدعان عمر وبن كعب بن سعد بن تيم يكنى أبا زهير ، وقد قالت عائشة لرسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : ان ابن جدعان كان يطعم الطعام ويقرى الضيف فهل ينفعه ذلك يوم القيامة؟ فقال : لا انه لم يقل يوما ( رب اغفرلى خطيئتى يوم الدين ). قيل كان ابن جدعان ابن عم عائشة وكان جدها أبوقحافة عضر وطاله ينادى إلى مائدته على أربعة دوانيق

وقد شهد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله حلف المفضول في دار ابن جدعان وفى ذلك كان يقول (ص) : لقد شهدت في دار عبدالله بن جدعان حلفا ما أحب أن لى به حمر النعم ، ولو أدعى به في الاسلام لاجبت.

وكان ابن جدعان في بدء أمره صعلوكا ترب اليدين ومعذلك فتاكا لايزال يجنى الجنايات فيعقل عنه أبوه وقومه حتى نفوه وحلف أبوه لايؤويه لما أثقله من العرم والديات ثم انه عثر على ثعبان من ذهب وعيناه ياقوتتان فأثرى به وأوسع في الكرم ، حتى أنه كان يضرب المثل بعظم جفنته يأكل منها الراكب على البعير ، وسقط يوم فيها صبى فغرق ومات ، ومدحه أميه بن أبي الصلت الثقفي لكرمه وجوده ومن أبياته ماذكر في الصلب.

وروى عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله أنه قال : ان اهون أهل النار عذابا ابن جدعان فقيل يارسول الله وما بال ابن جدعان أهون أهل النار عذابا؟ قال صلى‌الله‌عليه‌وآله : انه كان يطعم الطعام. راجع 74 ص 368 من البحار طبعتنا هذه.

الصفحة 256 من 374