مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 86 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 245 من 374

وهي ساعة إجابة (1).

ومنه : بسنده عن جابر ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : إن إبليس عليه لعائن الله يبث جنود الليل من حين تغيب الشمس وتطلع فأكثروا ذكر الله عزوجل في هاتين الساعتين وتعوذوا بالله من شر إبليس وجنوده ، وعوذوا صفاركم في هاتين الساعتين ، فانهما ساعتا غفلة (2).

بيان : ربما يقال : إن قوله ( فانهما ساعتا غفلة ) إشارة إلى قوله تعالى ( بالغدو والاصال ولاتكن من الغافلين ) (3) وقوله عليه‌السلام : في الخبر الاول ( وهي ساعة إجابة ) الضمير راجع إلى كل واحد ، والتأنيث باعتبار الخبر والظاهر أنه عليه‌السلام فسر السجود بالدعاء على معناه اللغوي وهو الخضوع.

قال البضاوي : ( ولله يسجد من في السموات والارض طوعا وكرها ) (4) يحتمل أن يكون السجود على حقيقته فانه يسجد له الملائكة والمؤمنون من الثقلين ( طوعا ) حالتي الشدة والرخاء ، والكفرة له ( كرها ) حال الشدة والضرورة ( وظلالهم ) بالعرش وأن يراد به انقيادهم لاحداث ما أراده فيهم ، شاؤا أو كرهوا ، وانقياد ظلالهم لتصريفه إياها والتقليص.

وقوله : ( بالغدو والاصال ) ظرف ليسجد ، والمراد بها الدوام ، أو حال من الظلام ، وتخصيص الوقتين لان الامتداد والتقليص أظهر فيهما انتهى ، وقد مر تفصيل القول فيه في محله.

3 الكافى : باسناده عن شهاب قال : سمعت أبا عبدالله عليه‌السلام يقول : إذا تعيرت الشمس فاذكر الله عزوجل ، وإن كنت مع قوم يشغلونك فقم وادع (5).

4 مجالس المفيد : عن أحمد بن الوليد ، عن أبيه ، عن الصفار ، عن

__________________

(1 و 2) الكافى ج 2 ص 522.

(3) الرعد : 15.

(5) الكافى ج 2 ص 524.

الصفحة 245 من 374