فيما لايجهر الامام فيه باقراءة ( تضرعا وخفيفة ) يعني بتضرع وخوف ( ودون الجهر من القول ) أي باللسان خفيا إذا جمل السابق على ذكر القلب أو جهرا لايبلغ حد العلو والافراط ، إذا حمل الاول على الذكر اللساني الخفي ، أو الاعم منه ومن الذكر القلبي.
قال في مجمع البيان : (1) معناه ارفعوا أصواتكم قليلا فلا تجهروا بها جهارا بليغا حتى يكون عدلا بين ذلك ، وقيل : إنه أمر للامام أن يرفع صوته في الصلاة بالقراءة مقدار مايسمع من خلفه.
( بالغدو والاصال ) هو جمع أصيل وهو الوقت بعد العصر إلى المغرب ، فالاية تدل على استحباب الذكر في الوقتين وآدابه ، وأن الاسرار في الذكر والدعاء أفضل من الاجهار ، وأنه ينبغي أن يكون مع التضرع والخوف وحضور القلب ، وسيأتي تمام القول في ذلك كله (2). وسيأتي خبر العياشي (3) في تفسيره بالتهليل.
وكذا قوله تعالى : ( أن سبحوا بكرة وعشيا ) (4) وقوله سبحانه ( وسبح بحمد ربك ) (5) يدلان على فضل التسبيح والتحميد في تلك الاوقات ، وقد مر ، وسيأتي في الخبر تفسيره بالتهليل المخصوص ، وكذا آية النور تحث على التسبيح بالغدو والاصال (6).
وكذا آية الروم تحض على التسبيح والتحميد للحي القيوم عند الصباح والمساء والعشي ، وكذا آية الاحزاب حيث خص سبحانه البركرة والاصيل بعد الامر
____________________
(1) مجمع البيان ج 4 ص 515.
(2) راجع ج 85 ص 68 69 الذيل.
(3) تفسير العياشى ج 2 ص 45.
(4) مريم : 11.
(5) طه : 13.
(6) سيأتي في محله أن آية النور تشير إلى جواز اتمام الصلوات في تلك البيوت حال السفر بل إلى رجحانه.




