مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 86 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 213 من 374

من التعدد والتركيب ، أو له ضد يصير به شفعا كالليل والنهار ، والنور والظلمة ، والسماء والارض ، وإشباههما ، وقيل هما : العناصر والافلاك وقيل : البروج و السيارات وقيل : صلاة الشفع وصلاة الوتر ، ذكره علي بن إبراهيم (1).

( والليل إذا يسر ) أي إذا يمضي لقوله ( والليل إذ أدبر ) (2) والتغيير بذلك لما في التعاقب من الدلالة على كمال القدرة ، ووفور النعمة ، أو يسري فيه من قولهم صلى المقام ، وحذف الياء للاكتفاء بالكسرة تخفيفا ، ولم يحذفها ابن كثير ويعقوب (3).

( وإيمان اليسر ) أي إيمانا لا يكون معه شدة وبلية ، أو إيمانا لا يكون من جهة الضرورة والشدة ، أو إيمان الناس يهم في حال اليسر من غير جبر ، و هذا انسب بحال المدعو له و ( هناءة في العلم ) أي علما يحصل لهم بلا مشقة تحصيل أو غيره أو عطاء وافيا من العلم ، قال الفيروزآبادي : الهنئ والمهنأ ما أتاك بلا مشقة وقد هنئ وهنؤ هناءة وهنأه يهنؤه ويهنئه أطعمه وأعطاه ، والطعام هناء وهناء وهناءة أصلحه.

( شيئا مذكورا ) مأخوذ من قوله سبحانه وتعالى ( هل أتى على الانسان ) الاية وقيل : أي كان نسيا منسيا غير مذكور بالانسانية كالعنصر والنطفة ، وعن الباقر عليه‌السلام كان شيئا ولم يكن مذكورا ، وعن الصادق عليه‌السلام كان مقدورا غير مذكور ( والبوائق ) جمع البائقة وهي الداهية ، والنكبات جمع النكبة وهي المصيبة ، فلا نبسلني أي لا تسلمني إلى الهلكه ، وأبسلت فلانا أي اسلمته إلى الهلكة ، والمستبسل الذي يوطن نفسه إلى الموت أو الضرر واستبسل طرح نفسه في الحرب ليقتل أو يقتل لا محالة ، قاله الجوهري ،

____________________

(1) تفسير القمي : 723.

(2) المدثر : 33.

(3) قرء اهل المدينة وأبوعمر وقتيبه عن الكسائي ( والليل اذا يسري ) باثبات الباء في الوصل وحذفهافي الوقت وقرء ابن كثير ويعقوب باثبات الياء في الوصل والوقف ، والباقون بالحذف فيهما. قاله الطبرسي في المجمع ج 10 ص 482.

الصفحة 213 من 374