مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 86 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 209 من 374

وعصيتك بفرجي ولو شئت وعزتك لعقمتني ، وعصيتك بجميع جوارحي التي أنعمت بها علي وليس هذا جزاؤك مني.

قال : ثم أحصيت له ألف مرة وهو يقول : العفو العفو ثم الصق خده الايمن بالارض فسمعته وهو يقول بصوت حزين ( بؤت إليك بذنبي ، عملت سوء وظلمت نفسي فاغفر لي فانه لا يغفر الذنوب غبرك يامولاي ) ثلاث مرات ثم ألصق خده الايسر بالارض فسمعته وهو يقول : ( ارحم من أساء واقترف واستكان واعترف ) ثلاث مرات ثم رفع رأسه (1).

بيان : رواه الشيخ (2) وغيره مرسلا عن الكاظم عليه‌السلام في تعقيب صلاة الظهر (3) تغرغر : على بناء المضارع بحذف إحدى التائين ، قال الجوهري : ويتغرغر صوته في حلقه أي يتردد ( لكمهتني ) على التفعيل ، وفي بعض النسخ لاكهمتني أي لاعميتني ، قال في القاموس : الكمه محركة العمى يولد به الانسان أو عام ، وقال كنع يكنع كنوعا : تقبض وانضم ، وأصابعه ضربها فأيبسها ، وكنع يده تكنيعا أشلها انتهى ، فيجوز فيه التخفيف والتشديد ، وكذا قوله عليه‌السلام : ( لجذمتني ) وقوله : ( لعقمتني ) قال الفيروزآبادي جذمه يجذمه ويجذمه وجذمه فانجذم ، وتجذم قطعه ، والاجذم المقطوع اليد ، أو الذاهب الانامل ، جذمت يده كفرح وجذمتها وأجذمتها ، وقال العقم بالضم هزمه تقع في الرحم فلا يقبل الولد ، عقمت كفرح ونصر وكرم وعني وعقمها الله يعقمها وأعقمها ، ورجل عقيم لا يولد له انتهى وفي الصحيفة الكاملة ( وعقم أرحام نسائهم ) ويقال : باء بذنيه أي اعترف به ، والاقتراف الاكتساب ، ويطلق غالبا على اكتساب الذنب ، قال في النهاية : قرف الذنب واقترفه إذا عمله وقارف الذنب وغيره إذا داناه ولاصقه.

اقول : قد مر تأويل مايوهمه هذا الدعاء وأمثاله من نسبه الذنب إليهم عليهم‌السلام وقال الحسين بن سعيد في كتاب الزهد : لا خلاف بين علمائنا في أنهم عليهم‌السلام معصومون من

____________________

(1) الكافي ج 3 ص 326.

(2) التهذيب ج 1 ص 166 ، ورواه في المصباح ص 46 مرسلا.

(3) مصباح الكفعمي ص 26.

الصفحة 209 من 374