مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 86 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 20 من 374

( اللهم اهدني من عندك ، وأفض علي من فضلك ، وانشر علي من رحمتك ، وأنزل علي من بركاتك ) قال فقبض عليهن بيده ، ثم مضى ، فقال رجل لابن عباس : ما أشد ماقبض عليها خالك ، فقال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله : أما إنه إن وافى بها يوم القيامة لم يدعها متعمدا فتحت له ثمانية أبواب الجنة يدخلها من أيها شاء (1).

توضيح : الهذلى بضم الهاء والذال المعجمة منسوب إلى هذيل بالضم طائفة ، وقياس النسبة إلى فعيل فعيلى باثبات الياء لا فعلى وإنما تحذف الياء من فعيلة غير المضاعفة كجهني فقولهم هذلى وجهمى شاذ ( فقال أعدها ) أي أعد تلك الكلمات ئو أعد حكاية صعفك أو مسألتك ( فأعدها ثلاث مرات ) لعل فيه تغليبا ، والمراد ذكرها ثلاثا وإن حملت الاعادة على معناها فالذكر وقع أربعا.

( والمدرة ) بالفتحات قطعه الطين اليابس ، والحول القدرة على التصرف أو المنع عن المعاصي كما سأتي ، والهرم محركة أقصى كبر السن ، قيل : والمراد هنا الضعف والاسترخاء الناشي منه ، تسمية اللازم باسم الملزوم ( اللهم اهدني من عندك ) أي بهدايتك الخاصة ( وأفض على من فضلك ) في الكلام استعارة مكنية ، وتخييل ، و يطلق الفضل غالبا على النعم الدنيوية ( والرحمة ) على الا خروية ( والبركات ) أعم منهما واريد درجات القرب والمعرف والتعميم أولى ، ويمكن النعميم في الجميع ، فان التأكيد والالحاح مطلوب في الدعاء.

وقال الشيخ البهائي ره : ( من بركاتك ) أي من تشريفاتك وكراماتك سمي إيصالها إلينا منه سبحانه إنزالا على سبيل الاستعارة ، تشبيها للعلو والتسفل الرتبيين بالعلو والتسفل المكانيين ( فقبض عليهن بيده ) قال ره الظاهر عود الضمير إلى الكلمات الاربع الاخروية ، بقرينة قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله : ( إن وافى بها يوم القيامة ) ولعل المراد بالقبض عليهن عدهن بالاصابع وضمها لهن ( ما أشد ما فبض عليها خالك ) أي صاحبك يقال أنا خال هذا الفرس أي صاحبه ، ويمكن أن يراد بالخال معناه الحقيقي ويكون ابن عباس منتسبا من جانب الام إلى هذيل.

____________________

(1) ثواب الاعمال ص 145 ، أمالى الصدوق ص 34.

الصفحة 20 من 374