ثم انفتل وخرج من باب كندة فتبعه حتى أتى مناخ الكلبيين فمر بأسود فأمره بشئ لم أفهمه ، فقلت : من هذا؟ فقال : هذا علي بن الحسين عليهماالسلام فقلت : جعلني الله فداك ما أقدمك هذا الموضع؟ فقال : هذا الذي رأيت (1).
بيان : ( الذي رأيت ) أي الصلاة في هذا المسحد ولعل عدم ذكر زيارة أبيه وجده عليهمالسلام للتقية الانهما كانتا اهم.
اقول : وروى هذا الدعاء في المكارم عنه عليهالسلام مرسلا قال : وكان علي بن الحسين عليهماالسلام يقول في سجوده وساق الدعاء إلى قوله : ( وتركت معصيتك في أبغض الاشياء إليك ، وهو أن أدعو لك ولدا وادعو لك شريكا ) إلى قوله ( وعصيتك في أشياء على غير وجه مكابرة ولا معاندة ولا استكبار ) إلى قوله ( واستزلني الشيطان بعد الحجة والبرهان ، فان تعذبني فبذنوبي .. ) (2).
3 مجالس الصدوق : عن ابن المتوكل ، عن السعدآبادي ، عن البرقي عن ابيه ، عن محمد بن علي ، عن ابن ابي عمير ، عن منصور بن يونس ، عن ابي بصير عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : بينا رسول الله صلىاللهعليهوآله يسير مع بعض اصحابه في بعض طرق المدينة ، إذ ثنى رجله عن دابته ثم خر ساجدا فأطال ثم رفع رأسه فعاد ثم ركب فقال له أصحابه : يا رسول الله رايناك ثنبت رجلك عن دابتك ثم سجدت فأطلت السجود؟.
فقال : أن جبرئيل عليهالسلام أتاني فأقرأني السلام من ربي وبشر أنه لم يخزني في امتي ، فلم يكن لي مال فأتصدق به ، ولا مملوك فاعتقه ، فأحببت أن أشكر ربي عزوجل (3).
____________________
(1) أمالي الصدوق : 188 ، وأخرجه المؤلف العلامه ره في كتاب المزار ج 100 ص 390 من طبيعتنا هذه ، وفيه : المكابرة : المغالبة بالكثرة أي لم تكن معصيتي لان أتكل على كثرة جنودي وقوتي وأريد ان أعازك وأعارضك.
(2) مكارم الاخلاق : 332.
(3) أمالي الصدوق : 304.




