مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 86 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 178 من 374

الدنف محركه المرض الملازم ، ورجل وامرأة وقوم دنف محركة ، فاذا كسرت أنثت وثنيت وجمعت.

وقال الكفعمي ره العميد قال شارح السبع العلويات فيه : هو الذي هده المرض ، قال : وهو المعمود أيضا ، وقال الجوهري عمد المرض أي فدحه ، وقال الهروي العمد : ورم يكون في الظهر ، ومنه الحديث (1) وشفي العمد وأقام الاود ، والمراد حسن السياسة انتهى.

والوعد يطلق غالبا في الخير وقد يطلق في الشر أيضا ، والتوعد والايعاد التهدد بالشر ، والخطر : القدر والمنزلة ، والسبق يتراهن عليه ، والاشراف على الهلاك ، والكل هنا مناسب وإن كان الاول أنسب ( ياكريم الظفر ) أي الكريم عند الظفر ، أو ظفره جليل عظيم ( لا يطفأ ) على نباء المعلوم ، والمجهول بالهمز وغيره تخفيفا وأصله الهمز في القاموس طفأت النار كسمع طفوءا ذهب لهبها وأطفأتها انتهى. ولايادي : النعم ، ( بالمنظر الاعلى ) المظرة المرقبة أي في المرقب الاعلى يرقب عبادة ، وهو مطلع على جميع أحوالهم ، أو هو أعلى وأرفع من أنظار الخلق وأفكارهم ( ويا أهل التقوى .. ) أي هو سبحانه لعظمته وجلاله أهل لان يتقى عذابه وسطوته ، و لكرمه وجوده أهل لان يغفر ( يامن لايدرك أمده ) أي انتهاء وجوده أزلا وأبدا أو أمد حقيقته وكنه ذاته وصفاته ( يامن لايحصى عدده ) أي عدد معلوماته ومقدوراته ومخلوقاته وتقديراته وألطافه ونعمه ، والمدد بالتحريك الزيادة والمعونة ، ويمكن أن يقرء بضم الميم جمع مدة.

( والشهادة لي ) الجمل معترضة بين أشهد ومعموله ( وأنك تخلق ) في بعض النسخ ( تعطي ) فالمراد جنس العطاء مع قطع النظر عن خصوص الاشخاص ، أو العطايا الشاملة من الايجاد والرزق بقدر الضرورة والحفظ ، وما سيأتي من قوله عليه‌السلام : ( وتعطي وتمنع ) بالنسبة إلى الاشخاص أو العطايا الحاصة من زوائد الاحسان والفضل ، والتوقيقات والهدايات المخصوصة ببعض الاشخاص وبعض الاحوال وفي القاموس العدم

____________________

(1) كلام ندبت به النادبة على عمر من قولها : ( واعمراه أقام الاود وشفى العمد ).

الصفحة 178 من 374