مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 86 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 172 من 374

فقال : كلا والله ماحترقت وإني بربي أوثف منكم ، ثم انكسف الامر عن احتراق جميع ماحول الدار إلا هي.

فقال أبي الباقر عليه‌السلام لابيه زين العابدين عليه‌السلام : ماهذا؟ فقال يابني شئ نتوارثه من علم النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله هو أحب إلي من الدنيا وما فيها من المال والجواهر والاملاك وأعد من الرجال والسلاح ، وهو سر أتى به جبرئيل إلى النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله فعلمه عليا و ابنته فاطممة وتوارثنا نحن ، وهو الدعاء الكامل الذي من قدمه أمامه كل يوم وكل الله تعالى به ألف ملك يحفظونه في نفسه وأهله وولده وحسمه وماله وأهل عنايته من الحرق والعرق والشرق والهدم والردم والخسف والقذف ، وآمنه الله تعالى من شر الشيطان والسلطان ، ومن شر كل ذي شر ، وكان في أمان الله وضمانه ، وأعطاه الله تعالى على قراءته وإن كان مخلصا موقنا ثواب مائة صديق ، وإن مات في يومه دخل الجنة ، فاحفظ بابني ولاتعلمه إلا بمن تثق به ، فانه لايسأل محق به شيئا إلا أعطاه الله تعالى انتهى (1).

( ورضا نفسه ) أي حمدا وثناء يوجب رضاه عن الحامد ( زنة ذر ماعملوا ) من تشبيه المعقول بالمحسوس ، أو المراد متعلقات أعمالهم من الاجسام ( أو بلغهم ) من الاخبار ( أورأوا ) بأعينهم من الاجسام والالوان والانوار ( أو ظنوا ) من الامور ( أو فطنوا ) من الحقائق ( والحسنى ) أي الاسماء الحسنى ، وقال الجوهري ساد قومه يسودهم سيادة وسؤددا ، وقال الفيرز آبادي : السودد بالضم والسؤدد بالهمزة كقنفذ السيادة انتهى.

( والمديح ) المدح وهو الثناء الحسن ( حتى يتصل ) أي يملا الحمد جميع الازمان الماضيه حتى يتصل بزمان حمد أول الحامدين أو يكون حمدي مقبولا مرتفعا يتصل في السماء بحمد أول الحاميدين ، فانه مقبول والاول أظهر ( وعدد زنة

____________________

(1) راجع البلد الامين ص 55 الهامش ، جنة الامان الواقية وجنة الايمان الباقية ( مصباح الكفعمي ) ص 72 في الهامش.

الصفحة 172 من 374