مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 86 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 158 من 374

كالدعاء في ( ربنا لاتؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ) (1) والخناس الذي يخنس أي يتأخر إذا ذكر الانسان ربه.

قوله تعالى : ( لاتأخذه سنة ولا نوم ) السنة فتور يتقدم النوم ، وتقديمها عليه مع أن القياس في النوم الترقي من الاعلى ألى الاسفل بعكس الاثبات لتقدمها عليه طبعا ، إذ المراد نفي هذه الحالة المركبة التي تعتري الحيوان ( ولا يؤده ) أي لايثقله ولايتعبه.

( ثم استوى على العرش ) أي استولى ( يغشي الليل النهار ) ئي يغطيه به ( يطلبه حثيثا ) فعيل من الحث أي يتعفبه سريعا كأن أحدهما يطلب الاخر بسرعة ( والشمس والقمر والنجوم ) منصوبة بالعطف على السموات ، ومسخرات حال منها في قراءة النصب ، ومرفوعة بالابتداء ( مسخرات ) خبرها في قراءة الرفع ( تضرعا و خفية ) أي حال كونكم متضرعين ومخفين ، فان دعاء السر أفضل ( إنه لا يحب المعتدين ) فسر بالطالبين ما لا يليق بهم كرتبة الانبياء ، وبالصياح في الدعاء ( وادعوه خوفا وطمعا ) أي حال كونكم خائفين من الرد لقصور أعمالكم ، وطامعين في الاجابة لسعة رحمته ووفور كرمه.

( مدادا لكلمات ربي ) أي مدادا تكتب له كلمات علمه وحكمته عز شانه ( لنفد البحر ) أي انتهى ولم يبق منه شئ ( ولو جئنا بمثله ) الضمير للبحر ( مددا ) أي زيادة ومعونة له ( فمن كان يرجو لقاء ربه ) حسن الرجوع إليه يوم القيامة.

( والصافات صفا ) قد تفسر الصافات والزاجرات والتاليات بطوائف الملائكة الصافين في مقام العبودية على حسب مراتبهم ، الزاجرين للاجرام العلوية والسفلية التي مايراد منها بالامر الالهي ، التالين آيات الله تعالى على أنبيائه ، وقد تفسر بنفوس العلماء : الصافين في العبادات ، الزاجرين عن الكفر والفسوق بالبراهين والنصايح ، التالين آيات الله وشرائعه ، وقد تفسر بنفوس المجاهدين : الصافين حال

____________________

(1) البقرة : 286.

الصفحة 158 من 374