مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 86 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 157 من 374

وثلاث آيات من الرحمن : يامعشر الجن والانس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السموات والارض فانفذوا لاتنفذون إلا بسلطان فبأي آلاء ربكما تكذبان ، يرسل عليكما شواظ من نار ، ونحاس فلا تنصران.

وآخر الحشر من قوله : لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله وتلك الامثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون ، هو الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم ، هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما يشركون ، هو الله الخالق البارئ المصور له الاسماء الحسنى يسبح له مافي السموات والارض وهو العزيز الحكيم (1).

ايضاح : ( بالله الاحد ) قال الشيخ البهائي قدس سره : كما يراد من لفظة ( الله ) الجامع لجميع صفات الكمال ، أعني الصفات الثبوتية فكذلك يراد بلفظة الاحد الجامع لجميع صفات الجلال أعني الصفات السلبية إذ الواحد الحقيقي ما يكون منزه الذات عن التركيب الذهني والخارجي ، والتعدد ، وما يستلزم أحدهما كالجمسمية والتحيز ، والمشاركة في الحقيقة ولوازمها كوجوب الوجود والقدرة الذاتية والحكمة التامة ( والصمد ) هو المرجع والمقصود في الحوائج ( والكفو ) هو المثل ، فأول هذه السورة الكريمة دل على الاحدية وآخرها دل على الواحدية.

( برب الفلق ) الفلق مايفلق عن الشئ أي يشق فعل بمعنى المفعول ، وهو يعم جميع الممكنات فانه سبحانه فلق عنها ظلمة عدمها بنور إيجادها ، والفلق باسكان اللام مصدر فلقت الشئ فلقا أي شققته شقا ، والغاسق الليل الشديد الظلمة ، ووقب أي دخل ظلامه في كل شئ ( والنفاثات في العقد ) أي النفوس أو النساء السواحر اللواتي يعقدن في الخيوط عقدا وينفثن عليها ، وهو لايدل على تأثير السحر فيه صلى‌الله‌عليه‌وآله

____________________

(1) البلد الامين ص 49 50.

الصفحة 157 من 374