على الاعداء ( وبك احاول ) من المحاولة وهي طلب الشئ بحيلة ، والغشم الظلم ، و الطارق الذي يطرق بشر ، ويطلق غالبا على الوارد في الليل ( الصامت والناطق ) كثيرا مايطلق الصامت على الجماد والناطق على الحيوان وإن كان من الحيوانات العجم ، يقال فلان لايملك صامتا ولا ناطقا أي لايملك شيئا ومنه قول الفقهاء : الزكاة في الصامت والناطق ويجوز أن يرادهنا بالناطق معناه المعروف.
( بلباس سابغة ) قال الكفعمي ره أي تامة ، والسابغ التام الكامل ، ومنه نعمة سابغة ودروع سابغة ، وقوله تعالى : ( أن اعمل سابغات ) (1) أي دروع تامة ، وإنما قال عليهالسلام : سابغة لانه كناية عن الدرع وهي مؤنثة ، وفي رواية الكفعمي : ( وأجانب من جانبوا فصل على محمد وآله وأعذني ).
( بديع السموات ) قال الشيخ البهائي : من قبيل حسن الغلام أي ان السموات والارض بديعة ، أي عديمة النظير ، وقد يقال المراد بالبديع المبدع أي الموجد من غير مثال سابق ، فليس من قبيل إجراء الصفة على غير من هي له ، ونوقش بأن مجيئ فعيل بمعنى مفعل لم يثبت في اللغة ، وإن ورد فشاذ لايقاس عليه ، وفيه كلام ( إنا جعلنا من بين أيديهم سدا ) (2) أي من بين أيدي أعدائنا سدا ومنعا لايصلون إلينا بسوء ( ومن خلفهم سدا ) لا يمكنهم الفرار ( فأغشيناهم ) أي أغشينا أبصارهم فهم لايبصروننا.
أقول : سيأتي سند هذا الدعاء وما بعده في كتب الدعاء ، وإنما أوردناهما هنا تبعا للاصحاب.
33 المصباح والاختيار وغيرهما (3) : فاذا أردت التوجه في يوم قد حذر
____________________
(1) سبأ : 11.
(2) يس : 9.
(3) رواه الشيخ في الامالى ج 1 ص 283 مسندا وقد أخرجه المؤلف العلامة قدس سره في ج 59 ص 24 26 مع شرح وأخرجه في ج 95 ص 1 2 من طبعتنا هذه وتراه في مصباح الكفعمي ص 188.




