مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 86 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 111 من 374

وهذا منه غريب (1).

وقال ره : الجهد بفتح أوله وقد يضم المشقة ، وجهد البلاء هي الحالة التي يتمنى الانسان معها الموت ، وقيل : هي كثرة العيال مع الفقر انتهى ، وفي النهاية ومن المفتوح ( أعوذلك من جهد البلاء ) أي الحالة الشاقة انتهى وفي بعض الروايات جهد البلاء هو أن يقدم الرجل فيضرب عنقه صبرا والاسير مادام في وثاق العدو ، و الرجل يجد على بطن امرأته رجلا وفي بعضها ذهاب الدين وسيأتي في أبواب الدعاء ولعل التعميم أولى ليشمل الجميع.

والوقر بالفتح ثقل السمع ، ويمكن أن يقرأ بالكسر وهو الحمل الثقيل ، وفي النهاية ( الداء العضال ) هو المرض الذي يعجز الاطباء فلادواء له ، وغلبة الرجال أي تسلطهم واستيلاؤهم هرجا ومرجا أو غلبة السلاطين والجبارين ، وقال النووي في شرح صحيح مسلم : غلبة الرجال كأنه يريد به هيجان النفس من شدة الشبق وإضافته إلى المفعول أي يغلبهم ذلك ، وقال الطيبي في شرح المشكوة : إما أن تكون إضافته إلى الفاعل أي فهر الديان إياه ، وغلبتهم عليه بالتقاضي وليس له مايقضي دينه ، أو إلى الفاعل ، بأن لايكون أحد يعاونه على قضاء دينونه من رجاله وأصحابه انتهى ، وقيل : أراد به المفعولية بالابنة والاول أظهر.

والخيبة الحرمان ، والمنقلب مصدر ميمي بمعنى الانقلاب ، والمراد به الرجوع إليه سبحانه عند الموت وفي القيامة ، ويمكن التعميم بحيث يشمل الانقلاب من الاسفار وغيرها أيضا ، قال في النهاية في حديث دعاء السفر : ( أعوذ بك من كآبة المنقلب ) أي الانقلاب من السفر والعود ألى الوطن ، يعني أنه يعود إلى بيته فيرى فيه مايحزنه ، والانقلاب الرجوع مطلقا انتهى ، والاول هنا أنسب ( وسوء والمنظر ) أي أعوذ بك أن أنظر إلى شئ يسوءني من المذكورات ، والسوء بالفتح مصدر ساء أي فعل به مايكره وبالضم اسم للحاصل بالمصدر ويقال أنسان سوء بالاضافة وفتح السين ، وكذلك جار

____________________

(1) وقد مرت الاشارة إلى ذلك تحت الرقم 5 في باب مايختص بتعقيب فريضة الظهر ص 73.

الصفحة 111 من 374