مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 86 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 110 من 374

بكسر الجيم جمع ترجمان وهو المفسر للسان ( وجعله لباسا ) أي سترا يستر به ( وسكنا ) أي يسكن فيه الناس سكون الراحة ( آيتين ) أي علامتين تدلان على القادر الحكيم بتعاقبهما على نسق واحد ، أوذوي آيتين وهما الشمس والقمر ( لنعلم بهما ) أي باختلافهما أو بحركاتهما ( والحساب ) أي جنس الحساب.

( وهو عصمة أمري ) بكسر العين وإسكان الصاد المهملتين أي وقاية حالي وحافظي من العقاب والعذاب في الدنيا والاخرة ( فيها معيشتي ) أي حياتي أو مكسبي ، أو ما أتعيش به من المطعم والمشرب وغيرهما ( زيادة لي ) أي موجبة لازديادي من كل نوع من أنواع الخيرات.

( خلقان ) أي مخلوقان ، قال الشيخ البهائي ره : لما كان الليل والنهار عبارة عن مقدار دورة الشمس صحت تثنية خبر إن ويمكن أن يجعل الخبر عن اسمها محذوفا ، فيكون من عطف الجملة على الجملة ، والتقدير إني خلقك وهذا الليل والنهار خلقان.

( ولا تراهما جرإة مني ) أي لاتجعلهما بحيث يريان مني جرءة على الذنوب لو كان لهما حس ، أو الاسناد مجازي ، والمراد رؤية الملائكة الموكلين بالخلائق فيهما ، والغرض التوفيق لترك الذنوب ( وآمني مكرك ) أي عذابك بعتة ( حتى أعي وحيك ) أي أفهمه أو أحفظه.

( واوفي بعدك ) أي بما عاهدتك عليه من العمل بأوامرك ، والترك لمعاصيك فيكون مابعده عطف تفسير ، ويمكن أن يخص بالعقائد وما عبده بالاعمال ( من درك الشقاء ) قال في النهاية في تفسيره الدرك : اللحاق والوصول إلى الشئ وأدركته إدراكا ودركا انتهى ، والشقاء ضد السعادة ، والشدة والمشقة وكل منهما يناسب المقام وقال الشيخ البهائي قدس سره في شرح هذا الكلام : الدرك بالتحريك يطلق على المكان وطبقاته دركات ويقال النار دركات والجنة درجات ، ويطلق أيضا على أقصى قعر الشئ انتهى ولا يخفى عدم مناسبته ولم يتعرض للمعنى المتقدم مع اتفاق شراح الحديث عليه

الصفحة 110 من 374