مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 86 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 107 من 374

الملاوذة واللواذ المراوغة ( وأستروح رحمتك ) أي أطلب الروح منها أو أستنيم وأسكن إليها واسكن خوفي بذكرها ، في القاموس : استروح وجد الراحة كاستراح وتشمسم و إليه استنام ( من عقابك ) أي هاربا منه أو عند فزعي منه ، و ( كفلين ) إشارة إلى قوله تعالى ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته ) (1) والكفل الحظ والنصيب والغرض مضاعفة الثواب.

وفسر السوء في قصة يوسف بالخيانة والفحشاء بالزنا والتعميم هنا أنسب ، والضمير في قولها ( فاصرفه ) راجع إلى كل واحد منهما ، والاظهر فهما ( ومالاطاقة لي به ) أي من الشدائد والمصائب ( وعلمك ) أي بحالي وقلة حيلتي.

( إن أتوا برا ) كأنه سقط منه مايتعلق بالبحر ، أو هو كناية عن المجاهرة بالعدواة والمبارزة ، قال في النهاية خرج فلان برا : أي إلى البر والصحراء ، وأبر فلان على أصحابه أي علاهم ، والفض الكسر بالتفرقة ، وعرقب الدابة قطع عرقوبها ، وهو في رجل الدابة بمنزلة الركبة في يدها والعواصف الرياح الشديدة ، و القواصف أيضا الشديدة التي لها صوت وتكسر ماتمر به ، وقال الجوهري : صليت الرجل نارا إذا أدخلته النار ، وجعلته يصلاها ، فان القيته فيها إلقاء كأنك تريد الاحراق قلت أصليته بالالف وصلبه تصليه ، وقال : الصياصي الحصون.

( صلاة يشهد الاولون ) أي رحمة تصير سببا لحضور الانبياء والاوصياء المتقدمين مع الابرار من الائمة الطاهرين وسيد المرسلين صلى الله عليهم لنصرتهم والانتقام من أعدائهم في الرجعة ، كما شهدت بالاخبار ، ولعل فيه سقطا أو تصحيفا ( ورب الحل والاحرام ) وفي بعض النسخ ( الحرام ) فيحتمل المصدرية والصفة ، أي المحل والمحرم ، أو خارج الحرم والحرم ( وأفضل ماسئلت له ) أي إلى الان ( ما أنت مسئول ) أي بعد ذلك إلى يوم القيام.

9 فلاح السائل : ومن تعقيب صلاة المغرب أيضا مايختص بها من رواية معاوية بن عمار عن الصادق عليه‌السلام في تعقيب الخمسر الصلوات المفروضات وهو :

____________________

(1) الحديد : 28.

الصفحة 107 من 374