مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 85 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 92 من 345

الرباعية ، وأبا حنيفة خير بين الحمد والتسبيح ، وجوز السكوت ، ويرد عليه أن التخيير مع أفضلية القراءة أو التفصيل بين الامام والمنفرد مما لم يقل به أحد من العامة ، فلا تقبل الحمل على التقية نعم يمكن حمل أخبار التسوية المطلقة على التقية لقول أبي حنيفة بها ويمكن ترجيح القراءة بقوله تعالى : ( فاقروا ما تيسر من القرآن ) وربما يرجح بما ورد في فضيلة الفاتحة ، وبأنه لاخلاف في كيفيتها وعددها بخلاف التسبيح ، وبرواية الحميري مع قوة سندها لانه يظهر من الشيخ في الغيبة (1) والتهذيب أنها منقولة بأسانيد معتبرة مع ما ورد من قولهم عليهم‌السلام : خذوا بالاحدث.

فان قيل يرد عليها وجوه من الاشكال : الاول أن النسخ بعد زمن الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله لاوجه له (2) الثاني أن الخبر يدل على عدم صحة صلاة لافاتحة فيها أصلا ، لا إذا لم يقرأ بها في الاخيرتين (3) الثالث مخالفته لساير الاخبار الصحيحة والمعتبرة (4).

____________________

(1) لايوجد هذا التوقيع في غيبة الشيخ ، ولا في التهذيب ، ولذلك لم يخرجه الشيخ الحر العاملى في وسائله الا عن الاحتجاج ، ولا استدرك عليه العلامة النورى في مستدركه والمؤلف نفسه قدس سره حيث ذكر التوقيعات في ج 53 ص 150 198 لم يخرجه الا عن الاحتجاج ، وكيف كان الخبر مرسل في الاحتجاج ضعيف بالكتابة محمول على التقية لذلك ، فان الاتقاء في الكتابة والتوقيع أكثر كما هو واضح ، وسيأتى مزيد توضيح لذلك.

(2) وسيأتى أن الامر بالعكس ،

(3) هذا اذا كان الاحتجاج بالخبر المروى عن العالم ( كل صلاة لاقراءة فيها فهى خداج ) واما اذا احتج بخبر التوقيع ومتنه ( قد نسخت قراءة أم الكتاب في هاتين الركعتين يعنى الاخيرتين التسبيح ) فلا وجه لهذا الكلام.

(4) بل هذا التوقيع بذيله يخالف صدره حيث يستثنى ويقول : ( الا للعليل أو من يكثر عليه السهو فيتخوف بطلان الصلاة عليه ) ولا وجه لهذا الاستثناء من حيث الاعتبار ، ولم يرد به رواية عن الائمة المعصومين ، ولاقال به أحد من الفقهاء. كما هو واضح.

والظاهر عندى أن ابن روح قده اتقى في صدر هذا الفتوى وأفتى بفتوى الجمهور تقية ، ثم استدرك الحق في ذيله وقال : ( الا للعليل ) الخ حتى يعرف العارف أنه لايوجب قراءة

الصفحة 92 من 345