مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 85 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 91 من 345

غير ، كأنه قال : غير قاري ، انتهى وهو ظاهر ، والفاء تدل عليه لدخولها على الجزاء غالبا.

ومما يؤيد التوسعة مارواه الكليني في الحسن (1) عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه‌السلام في جملة حديث قال : فزاد النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله في الصلاة سبع ركعات هي سنة ليس فيهن قراءة ، إنما هو تسبيح وتهليل وتكبير ودعاء.

ومارواه الصدوق بسند لايخلومن قوة عن أبي بصير (2) عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : أدنى ما يجزي من القول في الركعتين الاخيرتين ثلاث تسبيحات يقول : سبحان الله سبحان الله سبحان الله.

ومارواه الشيخ بسند فيه جهالة (3) عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : إن شئت فاقرأ فاتحة الكتاب ، وإن شئت فاذكر الله.

ثم اعلم أنهم اختلفوا في أفضلية التسبيح أو القراءة في الاخيرتين فذهب الصدوق وابن أبي عقيل وابن إدريس إلى أفضلية التسبيح مطلقا وظاهر الشيخ في أكثر كتبه المساواة ، ويظهر من الاستبصار التخيير للمنفرد ، وأفضلية القراءة للامام ، ونقل عن ابن الجنيد أنه قال : يستحب للامام التسبيح إذا تيقن أنه ليس معه مسبوق ، وإن علم دخول المسبوق أو جوزه قرأ ليكون ابتداء الصلاة للداخل بقراءة يقرء فيها ، والمنفرد يجزيه مهما فعل.

وقال العلامة في المنتهى : الافضل للامام القراءة ، وللمأموم التسبيح ، وقواه في التذكرة ، وهذا القول لايخلو من قوة إذبه يجمع بين أكثر الاخبار ، وإن كان بعض الاخبار يأبى عنه ، وذهب جماعة من محققي المتأخرين إلى ترجيح التسبيح مطلقا وحملوا الاخبار الدالة على أفضلية القراءة للامام أو مطلقا التقية ، لان الشافعي وأحمد يوجبان القراءة في الاخيرتين ، ومالكا يوجبها في ثلاث ركعات من

____________________

(1) الكافى ج 3 ص 273.

(2) الفقيه ج 1 ص 256.

(3) التهذيب ج 1 ص 162.

الصفحة 91 من 345