قال : أتم الركوع والسجود؟ قلت : نعم ، قال : إني أكره أن أجعل آخر صلاتي أولها (1).
بيان : أي لايقرء أصلا بل يسبح ، فان القراءة للاوليين والتسبيح للاخيرتين أو لايقرء الحمد والسورة معا ، وسيأتي مايؤيد الاخير.
2 الاحتجاج : فيما كتب محمد بن عبدالله الحميري إلى القائم عليهالسلام سأله عن الركعتين الاخيرتين قد كثرت فيهما الروايات ، فبعض يرى أن قراءة الحمد وحدها أفضل ، وبعض يرى أن التسبيح فيهما أفضل ، فالفضل لايهما لنستعمله؟ فأجاب عليهالسلام : قد نسخت قراءة ام الكتاب في هاتين الركعتين التسبيح ، والذي نسخ التسبيح قول العالم عليهالسلام كل صلاة لاقراءة فيها فهي خداج ، إلا للعليل أو من يكثر عليه السهو فيتخوف بطلان الصلاة عليه (2).
3 السرائر : نقلا من كتاب حريز قال : وهو من جلة المشيخة عن زرارة قال : قال أبوجعفر عليهالسلام : لاتقرأ في الركعتين الاخيرتين من الاربع الركعات المفروضات شيئا إماما كنت أوغير إمام ، قلت : فما أقول فيهما؟ قال : إن كنت إماما فقل : ( سبحان الله والحمدلله ولا إله إلا الله ) ثلاث مرات ثم تكبر وتركع ، وإن كنت خلف إمام (3) فلا تقرأ شيئا في الاوليين وأنصت لقراءته ، ولاتقولن شيئا في الاخيرتين ، فان الله عزوجل يقول للمؤمنين ( وإذا قرئ القرآن ) يعني في الفريضة خلف الامام ( فاستمعوا
____________________
فبحكم الاية الكريمة يجب علينا وجوبا غير ركنى أن نسبح الله ونحمده ثم نستغفره من ذنوبنا في هاتين الركعتين ، كما أرشدنا بذلك علماء التأويل من أهل بيت العصمة عليهم صلوات الله الرحمن ، وسيمر عليك في الباب أحاديث تؤيد ذلك بحول الله وقوته.
(1) السرائر : 476.
(2) الاحتجاج : 274 ، لكنك قد عرفت أن المنسوخ هو قراء الفاتحة وسيعود الكلام فيه.
(3) يعنى اماما من أئمة الجمهور جيث يقرؤن في كل الركعات بفاتحة الكتاب




