26 قرب الاسناد : بسنده عن علي بن جعفر ، عن أخيه عليهالسلام قال : سألته عن المرء تؤم النساء ما حد رفع صوتها بالقراءة؟ قلا : بقدر ما تسمع (1).
قال : وسألته عن النساء هل عليهن جهر بالقراءة؟ قال : لا إلا أن تكون امرأة تؤم النساء فتجهر بقدر ما تسمع قراءتها (2).
قال : وسألته عن الرجل هل يصلح له أن يجهر بالتشهد والقول في الركوع والسجود والقنوت؟ قال : إن شاء جهرو إن شاء لم يجهر (3).
بيان : يدل على عدم وجوب الجهر على النساء ، ونقل عليه الفاضلان والشهيدان إجماع العلماء ، لكن لابد من إسماع نفسها كما دلت عليه الرواية ، ولو جهرت ولم يسمعها الاجنبى ، فالظاهر الجواز ، ولو سمعها الاجنبي فالمشهور بين المتأخرين بطلانها ، بناء على أن صوت الاجنبي عورة ، وهو في محل المنع ، وإن كان مشهورا إذ لم يقم عليه دليل.
ثم الظاهر من كلام الاكثر وجوب الاخفات عليها في موضعه ، وربما أشعر بعض عباراتهم بثبوت التخيير لها مطلقا ، وقال الفاضل الاردبيلي قدس سره : لادليل على وجوب الاخفات على المرءة في الاخفاتية ، وهو كذلك إلا أن الاحوط موافقة المشهور ، ويدل الخبر على جهرها إذا كانت إماما ، ولعله على الاستحباب.
27 العيون والعلل : عبدالواحد بن محمد بن عبدوس ، عن علي بن محمد بن قتيبة ، عن الفضل بن شاذان فيما رواه عن الرضا عليهالسلام من العلل قال : فان قال : لم جعل الجهر في بعض الصلواة ولم يجعل في بعض؟ قيل : لان الصلوات التي لايجهر فيها إنما هي صلوات تصلى في أوقات مظلمة ، فوجب أن يجهر فيهما ، لان يمر المار فيعلم أن ههنا جماعة ، فان أراد أن يصلي صلى ، ولانه إن لم يرجماعة تصلي سمع وعلم ذلك من جهة السماع ، والصلاتان اللتان لايجهر فيهما فانهما بالنهار ، وفي أوقات مضيئة فهي تدرك من جهة الرؤية ، فلايحتاج فيها إلى السماع (4).
____________________
(1) قرب الاسناد : 100 ط حجر ص 132 و 133 ط نجف.
(3) قرب الاسناد : 91 ط حجر : 120 ط نجف.
(4) عيون الاخبار ج 2 ص 109 ، علل الشرايع ج 1 ص 249.




