علم أن النعم التي له من عندي ، والبلايا التي اندفعت عنه بتطولي ، اشهدكم أني اضعف له نعم الدنيا إلى نعيم الاخرة ، وأدفع عنه بلايا الاخرة ، كما دفعت عنه بلايا الدنيا ، فاذا قال : ( الرحمن الرحيم ) قال الله عزوجل : شهد لي بأني الرحمن الرحيم اشهدكم لاوفرن من رحمتي حظه ، ولاجزلن من عطائي نصيبه ، فاذا قال : ( مالك يوم الدين ) قال الله عزوجل : اشهدكم كما اعترف بأني أنا المالك ليوم الدين ، لاسهلن يوم الحساب حسابه ، ولاتقبلن حسناته ، ولاتجاوزن عن سيئاته.
فاذا قال العبد : ( إياك نعبد ) قال الله عزوجل : صدق عبدي إياي يعبد ، لاثيبنه عن عبادته ثوابا يغبطه كل من خالفه في عبادته لي ، فاذا قال : ( وإياك نستعين ) قال الله عزوجل بي استعان وإلى التجاء ، اشهدكم لاعننه على أمره ولاغيثنه في شدايده ، ولاخذن بيده يوم القيامة عند نوائبه.
وإذا قال : ( اهدنا الصراط المستقيم ) إلى آخرها ، قال الله عزوجل : هذا لعبدي ولعبدي ما سأل ، قد استجبت لعبدي ، وأعطيته ما أمل ، وآمنته مما منه وجل.
قيل : يا أميرالمؤمنين أخبرنا عن ( بسم الله الرحمن الرحيم ) أهي من فاتحة الكتاب؟ قال : نعم ، كان رسول الله صلىاللهعليهوآله يقرؤها ويعدها آية منها ، ويقول : فاتحة الكتاب هي السبع المثاني ، فضلت ببسم الله الرحمن الرحيم ، وهي الاية السابعة منها (1).
48 مجمع البيان : عن فضيل بن يسار ، عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : إذا قرأت الفاتحة وقد فرغت من قراءتها وأنت في الصلاة فقل : الحمدلله رب العالمين (2).
ومنه : عن الفضيل بن يسار قال : أمرني أبوجعفر عليهالسلام أن أقرأ قل هو الله
____________________
(1) تفسير الامام : 27 28 ، عيون الاخبار ج 1 ص 300 ، واللفظ للاول ، و تراه في أمالى الصدوق : 105.
(2) مجمع البيان ج 1 ص 31.




