الشيطان الرجيم ، ولرواية الحلبي (1) عن الصادق عليهالسلام وصورته ما روى الخدري ، وروي أعوذ بالسميع العليم من الشيطان الرجيم ، ورواه البزنطي عن معاوية بن عمار (2) عن الصادق عليهالسلام واختاره المفيد في المقنعة ، وروى (3) سماعة أستعيذ بالله من الشيطان الرجيم إن الله هو السميع العليم ، وقال ابن البراج : يقول : ( أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم إن الله هو السميع العليم ).
وللشيخ أبي علي ابن الشيخ الاعظم أبي جعفر الطوسي قول بوجوب التعوذ للامر به ، وهو غريب ، لان الامر هنا للندب بالاتفاق ، وقد نقل فيه والده في الخلاف الاجماع ، وقد روى الكليني (4) عن أبي جعفر عليهالسلام إذا قرأت بسم الله الرحمن الرحيم فلا تبال أن لاتستعيذ.
ثم قال ره : لاتتكرر الاستعاذة عندنا وعند الاكثر ، ولو نسيها في الاولى لم يأت بها في الثانية ، انتهى.
وأقول : الظاهر التخيير بين أنواع الاستعاذة الواردة في النصوص ، ولولا الاخبار الكثيرة لتأتى القول بوجوب الاستعاذة في كل ركعة يقرء فيها بل في غير الصلاة عند كل قراءة (5) لكن الاخبار الكثيرة تدل على الاستحباب ، وتدل بظواهرها على
____________________
(1) تراه في التهذيب ج 1 ص 152.
(2) أخرجه في الذكرى ، ولم يعثر عليه في الكتب الاربعة.
(3) التهذيب ج 1 ص 177.
(4) الكافى ج 3 ص 313 ، ولما روى أيضا أن الشياطين اذا سمعوا ( بسم الله الرحمن الرحيم ) ولوا على أدبارهم نفورا ، وبعد نفورهم وتوليهم مدبرين لاحاجة إلى الاستعاذة منهم ، فتكون البسملة كالاستعاذة بل هو أحسن.
(5) قد عرفت في ج 83 ص 166 أن الاية من المتشابهات ، ظاهرها الاستقلال ، وليس كذلك ، فلا يجوز اتباعها الابعد تأويلها ، وقد أولها رسول الله صلىاللهعليهوآله وأهل بيته عليهمالسلام إلى الركعة الاولى من الصلاة ، فالمتبع سنته صلىاللهعليهوآله وسلم لايجوز التخطى عنها أبدا وانما لم تجب الاستعاذة في حال الاختيار كسائر السنن ولم تبطل الصلاة بتعمد تركها لكون البسملة خلفا عن الاستعاذة ، على ما عرفت.




