مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 85 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 59 من 345

قسمان روحاني كنفخ الروح فيه ، وإشراقه بالعقل وما يتبعه من القوى ، كالفهم و الفكر والنطق ، وجسماني كتخليق البدن والقوى الحالة فيه ، والهيئات العارضة له من الصحة وكمال الاعضاء ، والكسبي تزكية النفس وتخليتها عن الرذائل وتحليتها بالاخلاق والملكات الفاضلة وتزيين البدن بالهيئات المطبوعة والحلي المستحسنة ، و حصول الجاه والمال ، والثاني أن يرضى عنه ويغفر ماسلف منه ، ويؤويه في أعلا عليين مع الملائكة المقربين أبد الابدين.

والمراد من النعمة المطلوبة هنا التي توكد الرغبة فيها وسؤال مثلها ، هو القسم الاخير ، وما يكون وصلة إلى نيله من القسم الاول ، وماعدا ذلك يشترك في نيله المؤمن والكافر ، واستحضار الاستدفاع لكونه من المعاندين والكافرين المستخفين بالاوامر والنواهي عند الباقي من السورة ، والمعنى طلب سبيل من أفاض عليهم نعمة الهداية دون الذين غضب عليهم من الكفار والزائغين من اليهود والنصارى وغيرهم من الضالين.

ولنكتف في شرح الخبر بما ذكره الفاضلان الشهيدان نورالله ضريحهما ، ومن أراد أبسط من ذلك ، فليرجع إلى ما أورده والدي قدس الله روحه في شرح الفقيه ، و ما أوردته في بعض كتبي الفارسية ، وسيأتي تفسير الفاتحة وساير السور التي تقرء في الصلاة وفضلها ، وساير الاخبار في كون البسملة جزء من السور في كتاب القرآن إنشاءالله الرحمن.

47 تفسير الامام والعيون : قال عليه‌السلام : قال أميرالمؤمنين عليه‌السلام : فاتحة الكتاب أعطاها الله محمدا صلى‌الله‌عليه‌وآله وامته ، بدأفيها بالحمد والثناء عليه ، ثم ثنى بالدعاء لله عزوجل : ولقد سمعت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يقول : قال الله عزوجل : قسمت الحمد بيني وبين عبدي : فنصفها لي ، ونصفها لعبدي ، ولعبدي ما سأل ، إذا قال العبد : ( بسم الله الرحمن الرحيم ) قال الله عزوجل : بدأ عبدي باسمي حق علي أن اتمم له اموره ، وابارك له في أحواله.

فاذا قال : ( الحمدلله رب العالمين ) قال الله عزوجل : حمد لي عبدي ، و

الصفحة 59 من 345