مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 85 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 54 من 345

عن عمر بن يزيد قال : قلت لابي عبدالله عليه‌السلام أقرأ سورتين في ركعة؟ قال : نعم ، قلت : أليس يقال أعط كل سورة حقها من الركوع والسجود؟ فقال : ذلك في الفريضة ، فأما في النافلة فلا بأس به (1).

46 العلل والعيون : عن عبدالواحد بن عبدوس ، عن علي بن محمد بن قتيبة عن الفضل بن شاذان ، عن الرضا عليه‌السلام فان قال : فلم امروا بالقراءة في الصلاة؟ قيل لئلا يكون القرآن مهجورا مضيعا ، وليكون محفوظا مدروسا ، فلا يضمحل و لايجهل.

فان قال : فلم بدئ بالحمد في كل قراءة دون سائر السور؟ قيل لانه ليس شئ من القرآن والكلام جمع فيه من جوامع الخير والحكمة ماجمع في سورة الحمد وذلك أن قوله : ( الحمدلله ) إنما هو أداء لما أوجب الله تعالى على خلقه من الشكر وشكر لما وفق عبده للخير ( رب العالمين ) تمجيد له وتحميد وإقرار بأنه هو الخالق المالك لاغيره ( الرحمن الرحيم ) استعطاف وذكر لالائه ونعمائه على جميع خلقه ( مالك يوم الدين ) إقرار بالبعث والحساب والمجازاة ، وإيجاب له ملك الاخرة كما اوجب له ملك الدنيا ( إياك نعبد ) رغبة وتقرب إلى الله عزوجل و إخلاص بالعمل له دون غيره ( وإياك نستعين ) استزادة من توفيقه وعبادته واستدامة لما أنعم عليه ونصره ( اهدنا الصراط المستقيم ) استرشاد به واعتصام بحبله ، واستزادة في المعرفة بربه وبعظمته وبكبريائه ( صراط الذين أنعمت عليهم ) توكيد في السؤال والرغبة وذكر لما قد تقدم من نعمه على أوليائه ، ورغبة في مثل تلك النعم ( غير المغضوب عليهم ) استعاذة من أن يكون من المعاندين الكافرين المستخفين به وبأمره و نهيه ( ولا الضالين ) اعتصام من أن يكون من الضالين الذين ضلوا عن سبيله من غير معرفة وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا ، فقد اجتمع فيه من جوامع الخير والحكمة في أمر الاخرة والدنيا مالايجمعه شئ من الاشياء (2).

____________________

(1) السرائر ص 478.

(2) علل الشرايع ج 1 ص 247 ، عيون الاخبار ج 2 ص 107.

الصفحة 54 من 345