مجمع البيان : نقلا من تفسير العياشي ، عن المفضل بن صالح مثله (1).
بيان : المشهور بين الاصحاب كون الضحى وألم نشرح سورة واحدة ، وكذا الفيل ولايلاف ، ونسبه المحقق إلى رواية الاصحاب ، وقال الشيخ في الاستبصار : (2) هاتان السورتان يعني الضحى وألم نشرح سورة واحدة عند آل محمد عليه وعليهمالسلام ، وينبغي أن يقرأهما موضعا واحدا ، ولايفصل بينهما ببسم الله الرحمن الرحيم في الفرائض ، وقال في التهذيب (3) وعندنا أنه لايجوز قراءة هاتين السورتين إلا في ركعة ، وهو مشعر بالاتفاق عليه.
واختلفوا في أنه هل يقرأ بينهما البسملة أم لا؟ والاكثر على ترك البسملة ، وليس في الروايات دلالة على كونها سورة واحدة إلا ما مر من فقه الرضا عليهالسلام ، ولعل الصدوق أخذه منه وتبعه غيره ، ولكن سيأتي بعض الروايات المرسلة الدالة على ذلك وغاية ما يدل عليه غيرها من الروايات جواز الجمع بينهما في ركعة وأما عدم جواز الانفراد باحداهما فلايظهر عنها ، ورواية الخرائج يدل على الجواز.
ويدل عليه أيضا مارواه الشيخ في الصحيح (4) عن زيد الشحام قال : صلى بنا أبوعبدالله عليهالسلام فقرأ بنا بالضحى وألم نشرح ، وحمله الشيخ على أن المراد أنه قرأهما في ركعة ، ولايخفى بعده ، ويؤيده ما رواه أيضا في الصحيح (5) عن زيد الشحام قال صلى أبوعبدالله عليهالسلام : فقرأ في الاولى والضحى وفي الثانية ألم نشرح ، وحمله الشيخ على النافلة ، وتعاضد الخبرين مع اتحاد راويهما يبعد هذا الحمل.
وقال في المعتبر بعد إيراد رواية البزنطي المتقدمة ومارواه الشيخ في الصحيح عن زيد الشحام (6) قال : صلى بنا أبوعبدالله عليهالسلام الفجر فقرأ الضحى وألم نشرح في ركعة واحدة : ما تضمنته الروايتان دال على الجواز ، وليس بصريح في الوجوب الذي ادعوه.
____________________
(1) مجمع البيان ج 10 ص 544.
(2) الاستبصار ج 1 ص 162.
(3 6) التهذيب ج 1 ص 154.




