مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 85 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 43 من 345

قوله عليه‌السلام ( فيأخذ في الاخرى ) موافق لمارواه الشيخ في الصحيح (1) عن أبي عبدالله عليه‌السلام في الرجل يقرء في المكتوبة بنصف السورة ثم ينسى فيأخذ في اخرى حتى يفرغ منها ثم يذكر قبل أن يركع ، قال : يركع ولايضره.

أقول : يحتمل الخبر وجهين : الاول أنه نسي فابتدأ بسورة اخرى وأتمها فيدل على أنه لابأس بالعدول عن سورة إلى اخرى نسيانا ، وإن بلغ النصف ، والثاني أن يسهى فيقرأ النصف الاخر من سورة اخرى فيدل على عدم وجوب سورة كاملة ، ولعله أظهر في الخبر ، وإن كان هنا حمله على الاول أوفق بما مر.

قال في الذكرى : هذا لادلالة فيه على اعتبار النصف ، إذ مفهوم الاسم ليس فيه حجة نعم يظهر منه على بعد استحباب قراءة السورة انتهى.

قوله ( وسبح اسم ربك الاعلى ) لعل الواو بمعنى أو أي اقرأ في الثانية في بعضها المنافقين وفي بعضها الاعلى كما عرفت ، والجزء الاخير يدل على اعتبار مجاوزة النصف في الجملة.

30 مصباح الشريعة : قال الصادق عليه‌السلام : من قرأ القرآن ولم يخضع لله ، ولم يرق قلبه ، ولايكتسي حزنا ووجلا في سره ، فقد استهان بعظيم شأن الله تعالى ، وخسر خسرانا مبينا ، فقارئ القرآن يحتاج إلى ثلاثة أشياء : قلب خاشع ، وبدن فارغ ، وموضع خال ، فاذا خشع لله قلبه فر منه الشيطان الرجيم ، قال الله عزوجل ( فاذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم ) وإذا تفرغ نفسه من الاسباب تجرد قلبه للقراءة فلا يعترضه عارض ، فيحرم بركة نورالقرآن وفوائده ، وإذا اتخذ مجلسا خاليا واعتزل من الخلق بعد أن أتى بالخصلتين الاولتين استأنس روحه وسره بالله ، ووجد حلاوة مخاطبات الله عزوجل عباده الصالحين ، وعلم لطفه بهم ، ومقام اختصاصه لهم بفنون كراماته ، وبدايع إشارته فاذا شرب كأسا من هذا المشروب لايختار على ذلك الحال حالا ، ولا على ذلك الوقت وقتا ، بل يؤثره على كل طاعة وعبادة لان فيه المناجاة مع الرب بلا واسطة.

____________________

(1) التهذيب ج 1 ص 190.

الصفحة 43 من 345