مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 85 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 337 من 345

قال في المختلف : المشهور تقديم التكبير ثم التحميد ثم التسبيح ذكره الشيخ في النهاية والمبسوط والمفيد في المقنعة وسلار وابن البراج وابن إدريس ، وقال علي بن بابويه : يسبح تسبيح الزهراء وهو أربع وثلاثون تكبيرة وثلاث وثلاثون تسبيحة وثلاث وثلاثون تحميدة ، وهو يشعر بتقديم التسبيح على التحميد ، وكذا قال ابنه أبوجعفر وابن جنيد والشيخ في الاقتصاد واحتجوا برواية فاطمة والجواب أنه ليس فيها تصريح بتقديم التسبيح ، أقصى ما في الباب أنه قدمه في الذكر وذلك لايدل على الترتيب ، والعطف بالواو لايدل عليه انتهى.

وقال الشيخ البهائي ضاعف الله بهاءه في مفتاح الفلاح : اعلم أن المشهور استحباب تسبيح الزهراء عليها‌السلام في وقتين : أحدهما بعد الصلاة ، والاخر عند النوم ، وظاهر الرواية الواردة به عند النوم يقتضي تقديم التسبيح على التحميد ، وظاهر الرواية الصحيحة الواردة في تسبيح الزهراء عليها‌السلام على الاطلاق يقتضي تأخيره عنه ، ولا بأس ببسط الكلام في هذا المقام ، وإن كان خارجا عن موضوع الكتاب فنقول :

قد اختلف علماؤنا قدس الله أرواحهم في ذلك مع اتفاقهم على الابتداء بالتكبير لصراحة صحيحة ابن سنان عن الصادق عليه‌السلام في الابتداء به والمشهور الذي عليه العمل في التعقيبات : تقديم التحميد على التسبيح ، وقال رئيس المحدثين وأبوه وابن الجنيد بتأخيره عنه ، والروايات عن أئمة الهدى صلوات الله عليهم لاتخلو بحسب الظاهر من اختلاف ، والرواية المعتبرة التي ظاهرها تقديم التحميد شاملة باطلاقها لما يفعل بعد الصلاة ، وما يفعل عند النوم ، وهي مارواه شيخ الطائفة في التهذيب (1) بسند صحيح عن محمد بن عذافر وساق الحديث كما مر برواية البرقي في المحاسن ، والرواية التي ظاهرها تقديم التسبيح على التحميد مختصة بما يفعل عند النوم ثم أورد من الفقيه (2)

____________________

(1) التهذيب ج 1 ص 164.

(2) الفقيه ج 1 ص 211 ، قال : وروى أن أميرالمؤمنين عليه‌السلام قال لرجل من بنى سعد ألا أحدثك عنى وعن فاطمة وساق القصة مثل مامر تحت الرقم 7 من كتاب العلل مسندا بروايته عن العامة من دون تغيير الا في آخرها : ففى الفقيه تقديم التكبير ثم التسبيح

الصفحة 337 من 345