كثير ، عن شعبة ، عن الحكم ، عن ابن أبي ليلى ، عن كعب بن عجرة قال : معقبات لايخيب قائلهن أو فاعلهن يكبر أربعا وثلاثين ، ويسبح ثلاثا وثلاثين ، ويحمد ثلاثا وثلاثين (1).
6 فلاح السائل : رويت في تاريخ نيشابور في ترجمة رجاء بن عبدالرحيم أن النبي صلىاللهعليهوآله قال : معقبات وذكر نحوه (2).
بيان : رواه العامة ، عن شعبة ، عن الحكم بن عيينة ، عن عبدالرحمان بن أبي ليلى ، عن كعب بن عجرة مثله إلا أنهم قدموا في روايتهم التسبيح على التحميد ، و التحميد على التكبير ، ولذا قالوا بهذا الترتيب ، قال في شرح السنة أخرجه مسلم ، وقوله معقبات يريد هذه التسبيحات سميت معقبات لانها عادت مرة بعد مرة ، والتعقيب أن تعمل عملا ثم تعود إليه ، وقوله ( ولى مدبرا ولم يعقب ) (3) أي لم يرجع انتهى.
وقال الابي في إكمال الاكمال : معناه تسبيحات تفعل أعقاب الصلاة ، وقيل سميت مقبات لانها تفعل مرة بعد اخرى ، وقوله تعالى : ( له معقبات ) (4) أي ملائكة يعقب بعضها بعضا.
وفي النهاية : سميت ( معقبات ) لانها عادت مرة بعد مرة ، أو لانها يقال عقيب الصلاة والمعقب من كل شئ ماجاء عقيب ما قبله.
7 العلل : عن أحمد بن الحسن القطان ، عن الحسن بن علي السكري ، عن الحكم بن أسلم ، عن ابن علية ، عن الحريري ، عن أبي الورد بن ثمامة ، عن علي صلوات الله عليه أنه قال لرجل من بني سعد : ألا احدثك عني وعن فاطمة؟ إنها كانت عندي وكانت من أحب أهله إليه ، وإنها استقت بالقربة حتى أثر في صدرها وطحنت بالرحى حتى مجلت يداها ، وكسحت البيت حتى اغبرت ثيابها ، وأوقدت النار تحت القدر حتى دكنت ثيابها ، فأصابها من ذلك ضرر شديد ، فقلت لها : لو أتيت أباك فسألتيه خادما يكفيك حرما أنت فيه من هذا العمل.
____________________
(1 و 2) فلاح السائل لم نجده.
(3) النمل : 10.
(4) الرعد : 11.




