مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 85 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 316 من 345

القبلة ، والتورك.

وأما ما رواه (1) هشام بن سالم قال : قلت لابي عبدالله عليه‌السلام : إني أخرج واحب أن أكون معقبا فقال : إن كنت على وضوء فأنت معقب ، فالظاهر أن مراده أن لمستديم الوضوء مثل ثواب المعقب لا أنه معقب حقيقة.

وهل يشترط في صدق اسم التعقيب شرعا اتصاله بالصلاة ، وعدم الفصل الكثير بينه وبينها؟ الظاهر نعم ، وهل يعتبر في الصلاة كونها واجبة أو يحصل حقيقة التعقيب بعد النافلة أيضا؟ إطلاق التفسيرين السابقين يقتضي العموم ، وكذلك إطلاق رواية ابن صبيح وغيرها ، والتصريح بالفرائض في بعض الروايات لايقتضي تخصيصها بها والله أعلم انتهى.

وقال الشهيد رفع الله درجته في الذكرى : قدورد أن المعقب يكون على هيئة المتشهد في استقبال القبلة ، وفي التورك ، وأن ما يضر بالصلاة يضر بالتعقيب انتهى.

وربما احتمل بعض الاصحاب كون محص الجلوس بعد الصلاة بتلك الهيئة تعقيبا ، وإن لم يقرء دعاء ، ولاذكرا ولا قرآنا ، وهو بعيد ، بل الظاهر تحقق التعقيب بقراءة شئ من الثلاثة بعد الصلاة أو قريبا منها عرفا ، على أي حال كان والجلوس والاستقبال والطهارة من مكملاته ، نعم ورد في بعض التعقيبات ذكر بعض تلك الشرائط كما سيأتي فيكون شرطا فيها بخصوصها في حال الاختيار ، وإن احتمل أن يكون فيها أيضا من المكملات ، ويكون استحبابه فيها أشد منه في غيرها ، و الافضل والاحوط رعاية شروط الصلاة فيه مطلقا بحسب الامكان.

وأما رواية هشام فيحتمل وجوها : الاول أن المدار في التعقيب على الطهارة ولايشترط فيه الاستقبال والجلوس وغيرهما ، الثاني أنك مادمت على ضوء يكتب لك ثواب التعقيب ، وإن لم تقرأ شيئا فكيف إذا قرأت ، الثالث أن الوضوء في تلك الحال يصير عوضا من الجلوس ، ويستدرك لك مافات بسبب فواته ، ويؤيد الاولين

____________________

(1) التهذيب ج 1 ص 227.

الصفحة 316 من 345