36
* ( باب ) *
* ( فضل التعقيب وشرائطه وآدابه ) *
الايات : ق : وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب * ومن الليل فسبحه وأدبار السجود (1).
الانشراح : فاذا فرغت فانصب * وإلى ربك فارغب (2).
تفسير : ( وأدبار السجود ) ظاهره التسبيح بعد الصلوات (3) كما روي عن ابن عباس ومجاهد ، وقيل المراد به الركعتان بعد المغرب ، وقيل النوافل بعد المفروضات ، ، روي أنه الوتر من آخر الليل رواه الطبرسي عن أبي عبدالله عليهالسلام و التسبيح قبل طلوع الشمس وقبل الغروب يشمل تعقيب الصبح والعصر ، وسيأتي القول فيه في باب أدعية الصباح والمساء.
( فاذا فرغت فانصب ) النصب التعب أي فاتعب ولاتشتغل بالراحة ، والمعنى إذا فرغت من الصلاة المكتوبة فانصب في الدعاء ( وإليه فارغب ) في المسألة
____________________
(1) ق : 39 و 40.
(2) الانشراح آخر السورة : 7 8 والظاهر منها أن المراد اذا حصل لك فراغ من المشاغل فانصب نفسك قائما لعبادة ربك وارغب اليه بجهدك ، فلا تكون الاية من باب التعقيب.
(3) وانما عبر بأدبار السجود ، لكون الصلاة في أول الاسلام سجدة بلاركوع على ما عرفت ص 173 باب سجود التلاوة ، ويظهر منها أن التعقيب انما تكون بعد الفريضة ، بالمداومة على هيئة الجلوس بعد تمام الصلاة ، فان المصلى في دبر الصلاة يكون جالسا مفترشا أو متوركا على الخلاف فيه ، والامر بالتسبيح وهو قوله : ( فسبحه ) بأن يقول ( سبحان الله وبحمده ) وأمثال ذلك توجه اليه في تلك الحالة.




