مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 85 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 311 من 345

فائدة

قال في الذكرى : يستحب أن يقصد الامام التسليم على الانبياء والائمة و الحفظة والمأمومين لذكر اولئك وحضور هؤلاء ، والصيغة صيغة خطاب والمأموم يقصد باولى التسليمتين الرد على الامام ، فيحتمل أن يكون على سبيل الوجوب لعموم قوله : ( وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أوردوها ) (1) ويحتمل أن يكون على سبيل الاستحباب ، لانه لايقصد به التحية ، وإنما الغرض بها الايذان بالانصراف من الصلاة كما مر في خبر أبي بصير ، وجاء في خبر عمار بن موسى (2) قال : سألت أبا عبدالله عليه‌السلام عن التسليم ماهو؟ فقال : هو إذن ، والوجهان ينسحبان في رد المأموم على مأموم آخر ، وروى أمامة عن سمرة قال أمرنا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله أن نسلم على أنفسنا وأن يسلم بعضنا على بعض ، وعلى القول بوجوب الرد يكفي في القيام به واحد ، فيستحب الباقي.

وإذا اقترن تسليم المأموم والامام أجزأ ولايجب ردها وكذلك إذا اقترن تسليم المأمومين لتكافؤهم في التحية ، ويقصد المأموم بالثانية الانبياء والحفظة و المأمومين ، وأما المنفرد فيقصد بتسليمه ذلك ، ولو أضاف تسليمتين.

أقول : كأنه يرى أن التسليمتين ليستا للرد ، بل هما عبادة محضة متعلقة بالصلاة ، ولما كان الرد واجبا في غير الصلاة لم يكف عنه تسليم الصلاة ، وإنما قدم الرد لانه واجب مضيق إذ هو حق الادمي ، والاصحاب يقولون إن التسليمة تؤدي وظيفتي الرد والتعبد به في الصلاة ، كما سبق مثله في اجتزاء العاطس في حال رفع رأسه من الركوع بالتحميد عن العطسة وعن وظيفة الصلاة ، وهذا يتم حسنا على القول باستحباب التسليم ، وأما على القول بوجوبه فظاهر الاصحاب أن الاولى من المأموم للرد على الامام ، والثانية للاخراج من الصلاة ، ولهذا احتاج إلى تسليمتين.

____________________

(1) النساء : 86.

(2) التهذيب ج 1 ص 226.

الصفحة 311 من 345