مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 85 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 310 من 345

بيان : القول بالاكتفاء بهذا التسليم منه غريب.

17 الهداية : قال الصادق عليه‌السلام : تحريم الصلاة التكبير ، وتحليلها التسليم (1).

بيان : استدل به المحقق في المعتبر على وجوب التسليم ، ثم قال : لا يقال : كون التحليل بالتسليم لايستلزم انحصار التحليل فيه ، بل يمكن أن يكون به وبغيره لانا نقول : الظاهر إرادة حصر التحليل فيه ، لانه مصدر مضاف إلى الصلاة ، فيتناول كل تحليل يضاف إليها ، ولان التسليم وقع خبرا عن التحليل ، فيكون مساويا أو أعم من المبتدء ، فلو وقع التحليل بغيره لكان المبتدأ أعم من الخبر ، ولان الخبر إذا كان مفردا كان هو المبتدأ ، والمعنى أن الذي صدق عليه أنه تحليل للصلاة صدق عليه التسليم انتهى.

واورد عليه بأنا لانسلم تعين مساواة الخبر للمبتدأ فيما نحن فيه ، ولاكون إضافة المصدر للعموم ، إذ كما أنها تكون للاستغراق تكون لغيره كالجنس والعهد على أن التحليل قد يحصل بغير التسليم كالمنافيات ، وإن لم يكن الاتيان بها جائزا وحينئذ لابد من تأويل التحليل بالتحليل الذي قدره الشارع ، وحينئذ كما أمكن إرادة التحليل الذي قدره الشارع على سبيل الوجوب ، أمكن إرادة التحليل الذي قدره الشارع على الاستحباب (2) وليس للاول على الاخير ترجيح واضح.

أقول : لاريب في ظهور تلك العبارة في الحصر كقرينتها لتعريف الخبر وغيره ، لكن مع المعارض تقبل التأويل.

____________________

(1) الهداية : 31.

(2) قد عرفت أنه لاوجه لهذا الكلام حيث أن التحليل والتسليم كالحكم الوضعى لان يجعل الشارع التسليم محللا لمنافيات الصلاة استحبابا.

الصفحة 310 من 345