مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 85 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 301 من 345

ثم الظاهر أن الواجب على القول بوجوب التسليم ( السلام عليكم ) خاصة ، وبه قال ابن بابويه وابن أبي عقيل وابن الجنيد ، وقال أبوالصلاح : يجب ( السلام عليكم ورحمة الله ) وذهب ابن زهرة إلى وجوب ( وبركاته ) أيضا ، وقال في المنتهى : ولو قال ( السلام عليكم ورحمة الله ) جاز ، وإن لم يقل ( وبركاته ) بلا خلاف ويخرج به من الصلاة ، واختلف الاصحاب فيما يخرج به المكلف من الصلاة ، فقيل يتعين للخروج ( السلام عليكم ) وهو قول أكثر القائلين بوجوب التسليم ، ومنهم من قال إنه يخرج من الصلاة بقوله ( السلام علينا وعلى عبادالله الصالحين ) وإن وجب الاتيان بالسلام عليكم بعد ذلك ، وهو صاحب البشرى قال في الذكرى : وقال صاحب البشرى : السيد جمال الدين بن طاوس وهو مضطلع بعلم الحديث وطرقه ورجاله : لامانع أن يكون الخروج بالسلام علينا وأن يجب ( السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ) بعده ، للحديث الذي رواه ابن اذينة عن الصادق عليه‌السلام في وصف صلاة النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله في السماء أنه لما صلى امر أن يقوم للملائكة ( السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ) إلا أن يقال : هذا في الامام دون غيره ، قال : ومما يؤكد وجوبه رواية زرارة ومحمد بن مسلم (1) عن الباقر عليه‌السلام قال : إذا فرغ من الشهادتين فقد مضت صلاته وإن كان مستعجلا في أمر يخاف أن يفوته فسلم وانصرف أجزأه انتهى.

وذهب المحقق ، والعلامة في المنتهى ، والشهيد في اللمعة والرسالة إلى التخيير بينهما ، وأنه يخرج من الصلاة بكل منهما ، ولو جمع بينهما يحصل الخروج بالمتقدم منهما ، وقد سمعت إنكار الشهيد لذلك في الذكرى ، وقال في البيان : بعد البحث عن الصيغة الاولى : وأوجبها بعض المتأخرين وخير بينهما وبين السلام عليكم ، وجعل الثانية منهما مستحبة ، وارتكب جواز السلام علينا وعلى عبادالله الصالحين بعد السلام عليكم ، ولم يذكر ذلك في خبر ولامصنف ، بل القائلون بوجوب التسليم واستحبابها يجعلونها مقدمة ، وذهب يحيى بن سعيد إلى تعيين الخروج بالصيغة الاولى.

وأما القائلون باستحباب التسليمتين فمنهم من قال إنه يخرج من الصلاة بالفراغ

____________________

(1) التهذيب ج 1 ص 266.

الصفحة 301 من 345