مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 85 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 299 من 345

وكذا يدل على ذلك مارواه الشيخ عن أبي بصير (1) عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : إذا كنت إماما فانما التسليم أنتسلم على النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله وتقول : السلام علينا وعلى عبادالله الصالحين ) فاذا قلت ذلك فقد انقطعت الصلاة ثم تؤذن القوم فتقول وأنت مستقبل القبلة ( السلام عليكم ) وكذلم إذا كنت وحدك ، تقول : ( السلام علينا وعلى عبادالله الصالحين ) مثل ما سلمت وأنت إمام ، فاذا كنت في جماعة فقل مثل ما قلت ، وسلم على من على يمينك وشمالك ، فان لم يكن على شمالك أحد فسلم على الذين على يمينك ولاتدع التسليم عن يمينك إن لم يكن على شمالك أحد ، فان ظاهر التسليم على اليمين والشمال ذلك والحمل على القصد بعيد لاسيما وقد قوبل بقوله : ( وأنت مستقبل القبلة ).

2 المعتبر : نقلا من جامع البزنطي عن عبدالكريم ، عن أبي بصير قال : قال أبوعبدالله عليه‌السلام إذا كنت وحدك فسم تسليمة واحدة عن يمينك (2).

بيان : قال في المعتبر : أما الاشارة بمؤخر العين ، فقد ذكره الشيخ في النهاية ، وهو من المستحب عنده ، وربما أيده ما رواه أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي في جامعه وذكر الخبر ، وقد عرفت أن ظاهر الخبر الايماء بالوجه ، ولعله قدس سره جمع بذلك بين الاخبار ، وقدمر وجوه اخرى للجمع ، وقال في الذكرى : لا إيماء إلى القبلة بشئ من صيغتي التسليم المخرج من الصلاة بالرأس ولابغيره إجماعا ، وإنما الامام والمنفرد يسلمان تجاه القبله بغير إيماء وأما المأموم فالظاهر أنه يبتدئه مستقبل القبلة ، ثم يختمه بالايماء إلى الجانب الايمن أو الايسر ، ثم قال : ويستحب عند ذكر النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله بالتسليم عليه الايماء إلى القبلة بالراس ، قاله المفيد وسلار ، وهو حسن في البلاد التي يكون قبره صلى‌الله‌عليه‌وآله في قبلة المصلي انتهى.

وأقول : لولم يكن قولهما مأخوذا من خبر فهذا الوجه ناقص عن إفادة المرام والله أعلم بحقائق الاحكام.

____________________

(1) التهذيب ج 1 ص 160.

(2) المعتبر ص 191.

الصفحة 299 من 345