مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 85 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 298 من 345

ولابأس باتباعهما لانهما جليلان ، لايقولان إلا عن ثبت.

وقال في الفقيه : وإن كنت خلف إمام تأتم به فسلم تجاه القبلة واحدة ردا على الامام ، وتسلم على يمينك واحدة ، وعلى يسارك واحدة إلا أن لايكون على يسارك إنسان فلا تسلم على يسارك إلا أن تكون بجنب الحائط فتسلم على يسارك ، و لاتدع التسليم على يمينك ، كان على يمينك أحد أولم يكن.

وقال الوالد قدس سره : الظاهر أنه أخذه مما رواه في العلل عن المفضل بن عمر (1) لان ما ذكره سابقا مأخوذ منه ، وظاهر كلامه أنه إذا كان على يساره الحائط يسلم على اليسار كما فهمه الاصحاب ، وظاهر الخبر أنه إذا كان على يمينه الحائط لايسلم على اليمين بل على اليسار ، وهو غريب إلا أن يحمل قوله : ( ولاتدع التسليم ) على غير صورة الحائط ، ليكون مطابقا للرواية ، انتهى كلامه رفع مقامه.

ولايخفى أن ما يستفاد من الخبر أنسب وأوفق بالاعتبار وسيأتي الخبر.

ثم إنه اختلفت الاخبار في إيماء الامام ، ففي بعضها يسلم إلى القبلية ، وفي بعضها إلى اليمين ، وربما يجمع بينهما بأنه بتدئ أولا من القبلة ، ثم يختمه مائلا إلى اليمين ، أو أنه لايميل كثيرا ليخرج عن حد القبلة ، بل يميل بوجهه قليلا ، والاظهر حملها على التخيير ، ويؤيده ما في فقه الرضا عليه‌السلام حيث قال : ثم سلم عن يمينك ، وإن شئت يمينا وشمالا ، وإن شئت تجاه القبلة.

وأما المأموم فقال السيد في المدارك : ليست فيما وقفت عليه من الروايات دلالة على الايماء بصفحة الوجه ، ولا يخفى أن ظاهر هذا الخبر الايماء بالوجه ، إذلايعقل من التسليم عن اليمين إلا ذلك ، وأما الاكتفاء بذكر اليمين في هذا الخبر فهو إما محمول على ما إذا لم يكن على يساره أحد ، أو على أقل المجزي ، فان الثاني مستحب اتفاقا.

____________________

(1) سيأتى تحت الرقم : 9.

الصفحة 298 من 345