35
* ( باب ) *
* ( التسليم وآدابه وأحكامه ) *
الايات : الاحزاب : يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما (1).
أقول : قدمر الكلام فيها في الباب السابق واستدلال القوم بها على وجوب التسليم ، قال في كنز العرفان (2) في تفسير هذه الاية استدل بعض شيوخنا على وجوب التسليم المخرج من الصلاة بما تقريره : شئ من التسليم واجب ولاشئ منه في غير التشهد بواجب فيكون وجوبه في الصلاة ، وهو المطلوب ، أما الصغرى فلقوله : ( سلموا ) الدال على الوجوب ، وأما الكبرى فللاجماع ، وفيه نظر لجواز كونه بمعنى الانقياد ، سلمنا لكنه سلام على النبي لسياق الكلام ، وقضية العطف ، وأنتم لاتقولون إنه المخرج من الصلاة ، بل المخرج غيره.
ثم قال : واستدل بعض شيوخنا المعاصرين على أنه يجب إضافة السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته إلى التشهد الاخير بالتقريب المتقدم ، قيل عليه إنه خرق للاجماع ، لنقل العلامة الاجماع على استحبابه ، ويمكن الجواب بمنع الاجماع على عدم وجوبه والاجماع المنقول على مشروعيته وراجحيته وهو أعم من الوجوب والندب (3).
ثم قال : وبالجملة الذي يغلب على ظني الوجوب ، واستدل ببعض الاخبار.
أقول : يؤيد عدم الاجماع ماذكره في الذكرى حيث قال : قال صاحب الفاخر أقل المجزي من عمل الصلاة في الفريضة تكبيرة الافتتاح ، وقراءة الفاتحة في الركعتين
____________________
(1) الاحزاب : 56 ، وقد مر الكلام فيه في الباب السابق.
(2) كنز العرفان ج 1 ص 141 ط المكتبة المرتضوية.
(3) كنز العرفان ج 1 ص 142 ذكره بوجه أبسط.




