مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 85 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 292 من 345

اذينة (1) وغيرها في ذكر الصلاة في المعراج هكذا ( بسم الله وبالله ولا إله إلا الله و الاسماء الحسنى كلها لله ) وقد سبق مانقلنا (2) من فقه الرضا عليه‌السلام موافقا للمشهور ولعل الصدوق أخذ منه وتبعه القوم ، وربما يؤيده حديث الدعائم فكل من الطرق الثلاثة حسن وإن كان بعضها أقوى سندا وبعضها أوفق للمشهور.

وقال الشهيد الثاني رحمه الله في شرح النفلية : اختصاص التحيات بالتشهد الاخير موضع وفاق بين الاصحاب ، فلا تحيات في الاول إجماعا ، فلو أتى فيه بها لغير تقية معتقدا لشرعيتها مستحبا أثم ، واحتمل البطلان ، ولولم يعتقد استحبابها فلا إثم من حيث الاعتقاد ، وتوقف المصنف في الذكرى في بطلان الصلاة حينئذ وعدم البطلان متجه لانها ثناء على الله تعالى.

وقال الشهيد في الذكرى : لاتحيات في التشهد الاول باجماع الاصحاب ، غير أن أبا الصلاح قال فيه : ( بسم الله وبالله والحمدلله والاسماء الحسنى كلها لله ، لله ما طاب وزكى ونمى وخلص وماخبث فلغير الله ) وتبعه ابن زهرة.

وقال في النفلية وروي مرسلا عن الصادق عليه‌السلام جواز التسليم على الانبياء ونبينا صلى‌الله‌عليه‌وآله في التشهد الاول ولم يثبت ، قال الشارح : من حيث إرسال خبره و عدم القائل به من الاصحاب انتهى.

والتحية ما يحيى به من سلام وثناء ونحوهما ، وقد يفسر التحيات بالعظمة والملك والبقاء ، قال في النهاية : التحيات جمع تحية قيل أراد بها السلام يقال : حياك الله أي سلم عليك ، وقيل التحية الملك ، وقيل البقاء ، وإنما جمع التحية لان ملوك الارض يحيون بتحيات مختلفة ، فيقال لبعضهم : أبيت اللعن ، ولبعضهم : أنعم صباحا ولبعضهم اسلم كثيرا ولبعضهم عش ألف سنة ، فقيل للمسلمين قولوا التحيات لله أي الالفاظ التي تدل على السلام والملك والبقاء هي لله عزوجل ، والتحية تفعلة من الحياة ، وإنما ادغمت لاجتماع الامثال ، والهاء لازمة لها ، والتاء

____________________

(1) راجع ج 82 ص 242.

(2) راجع ج 84 ص 209 باب وصف الصلاة.

الصفحة 292 من 345