وأقم الحق (1).
9 معانى الاخبار : عن أحمد بن الحسن القطان ، عن أحمد بن يحيى بن زكريا ، عن بكر بن عبدالله بن حبيب بن بهلول ، عن أبيه ، عن عبدالله بن الفضل الهاشمي قال : قلت لابي عبدالله عليهالسلام : مامعنى قول المصلي في تشهده ( لله ما طاب و طهر ، وما خبث فلغيره ) قال : ماطاب وطهر كسب الحلال من الرزق ، وما خبث فالربا (2).
بيان : لعل ما ذكر على سبيل المثال ، فان الظاهر عمومه ، فان كل ماطاب وطهر من العقايد والاعمال والمكاسب والاموال وغير ذلك ، فهي لله ، ويصل إليه ويحصل بتوفيقه ، وما خبث عن جميع ذلك فهي للشيطان وغيره وبسببهم.
10 العلل والعيون : عن عبدالواحد بن عبدوس ، عن علي بن محمد ابن قتيبة ، عن الفضل بن شاذان فيما رواه من العلل ، عن الرضا عليهالسلام قال : فان قال : فلم جعل التشهد بعد الركعتين؟ قيل : لانه كما قدم قبل الركوع والسجود الاذان و الدعاء والقراءة فكذلك أيضا أمر بعدها بالتشهد والتحميد والدعاء (3).
11 مصباح الشريعة : قال الصادق عليهالسلام : التشهد ثناء على الله ، فكن عبدا له بالسر خاضعا له بالفعل ، كما أنك عبدله بالقول والدعوى ، وصل صدق لسانك بصفاء صدق سرك ، فانه خلقك عبدا وأمرك أن تعبده بقلبك ولسانك وجوارحك وأن تحقق عبوديتك له وربوبيته لك ، وتعلم أن نواصي الخلق بيده ، فليس لهم نفس ولا لحظة إلا بقدرته ومشيته ، وهم عاجزون عن إتيان أقل شئ في مملكته إلا باذنه وإرادته ، قال الله عزوجل : ( وربك يخلق مايشاء ويختار ما كان لهم الخيرة من أمرهم سبحان الله عما يشركون ) (4) فكن له عبدا شاكرا بالقول والدعوى
____________________
(1) علل الشرايع ج 2 ص 25.
(2) معانى الاخبار ص 175.
(3) علل الشرايع ج 1 ص 249 : عيون الاخبار ج 2 ص 108.
(4) القصص : 69.




