مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 85 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 280 من 345

فلا ريب في أنه أحوط بل هو المتعين ، للاخبار الكثيرة الدالة على وجوبها كما سيأتي في باب الصلاة عليه في كتاب الدعاء ، وإن كان في بعضها ضعف على المشهور لكن كثرتها وتعاضدها بالاية مما يجبر ضعفها ، وسيأتي تمام القول فيها وفي فروعها في محله ، وقد مر في صحيحة الفضلاء في خبر المعراج أن الله تعالى أمرالنبي صلى‌الله‌عليه‌وآله بالصلاة عليه وعلى أهل بيته في التشهد ، فقول الصدوق بوجوبها كل ما ذكر صلى‌الله‌عليه‌وآله وعدم وجوبها في التشهد مما يوهم التناقض إلا أن يقال : يوجبها من حيث الذكر عموما لامن حيث الجزئية خصوصا ، وهذا لايخلو من وجه ، وبه يمكن الجمع بين الاخبار.

وأما قوله سبحانه : ( وسلموا تسليما ) فقيل المراد به : انقادوا له في الامور كلها وأطيعوه ، وقد وردت الاخبار الكثيرة في أن المراد به التسليم لهم عليهم‌السلام في كل ماصدر عنهم من قول أوفعل ، وعدم الاعتراض عليهم في شئ كما مر في كتاب العلم وقيل : سلموا عليه بأن تقولوا السلام عليك يا رسول الله ، ونحو ذلك ، وربما رجح هذا بالمقارنة بالصلاة ، وقد يحمل على المعنيين معا وعلى التقديرين فيه دلالة على وجوب السلام في الجملة ، فهو إما في ضمن التسليم المخرج من الصلاة ، كما قيل ، و استدل به عليه على قياس الصلاة ، أو يقول السلام عليك أيها النبي ورحمة الله و بركاته ، قبل التسليم المخرج كما في الكنز ، والاستدلال بنحو مامر ، مع أن الظاهر التسليم على النبي فلايشمل نحو التسليم المخرج ، واحتمل المحقق الاردبيلي قدس سره وجوبه في حال حياته صلى‌الله‌عليه‌وآله وغيره الاستحباب مطلقا أؤ مؤكدا في الصلاة ويشكل الاستدلال لقيام ماسبق من الاحتمال.

1 ثواب الاعمال : عن محمد بن علي ماجيلويه ، عن عمه محمد بن أبي القاسم ، عن محمد بن علي الكوفي ، عن أبي جميلة ، عن محمد بن هارون ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : إذا صلى أحدكم ولم يصل على النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله في صلاته ، يسلك بصلاته غير سبيل الجنة (1).

____________________

(1) ثواب الاعمال ص 187 ، ووجه الحديث ما عرفت من أن الصلاة عليه صلى الله عليه وآله سنة في فريضة الاخذ بها هدى وتركها ضلالة وكل ضلالة سبيلها إلى النار.

الصفحة 280 من 345