مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 85 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 278 من 345

اتفاق الاصحاب عليه ، ولم يذكرها الصدوق أصلا ولا والده في التشهد الاول ، وعن ابن الجنيد أنه قال : تجزي الشهادتان إذا لم تخل الصلاة من الصلاة على محمد وآله في أحد التشهدين.

واحتج الفاضلان على الوجوب بورود الامر بها في هذه الاية ولاتجب في غير الصلاة إجماعا فتجب في الصلاة في حال التشهد ، ويرد عليه : أنه يجوز أن يكون المراد بالصلاة عليه صلى‌الله‌عليه‌وآله الاعتناء باظهار شرفه وتعظيم شأنه ، فلا يدل على المدعى ، أو يكون المراد الكلام الدال على الثناء عليه وهو حاصل بالشهادة بالرسالة ، وبالجملة إثبات أن المراد الصلاة المتعارفة محل إشكال ، على أن الامر المطلق لايقتضي التكرار ، فغاية مايلزم من الاية وجوب الصلاة في العمر مرة ، وإثبات أن القول بذلك خلاف الاجماع كما ادعاه الفاضلان لايخلو عن عسر ، لكن الاخبار وردت من الجانبين في أن الاية نزلت في الصلاة عليه صلى‌الله‌عليه‌وآله بالمعنى المعهود ، مع الصلاة على الال أيضا كما مر في بابها ، فيندفع بعض الايرادات.

وقال المحقق في المعتبر : أما الصلاة على النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله فانها واجبة في التشهدين وبه قال علماؤنا أجمع : وقال الشيخ هي ركن ، وبه قال أحمد ، وقال الشافعي : مستحبة في الاولى وركن من الصلاة في الاخيرة ، وأنكر أبوحنيفة ذلك واستحبهما في الموضعين وبه قال مالك ، لان النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله لم يعلمه الاعرابي ، ولان النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله قال لابن مسعود عقيب ذكر الشهادتين : فاذا قلت ذلك فقدتمت صلاتك ، أوقضيت صلاتك ، لنا مارووه عن عائشة قالت سمعت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يقول : لاتقبل صلاة إلا بطهور ، و بالصلاة على ، ورووه عن أنس عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله ولانه لولم تجب الصلاة عليه في التشهد لزم أحد الامرين إما خروج الصلاة عليه عن الوجوب ، أو وجوبها في غير الصلاة ، ويلزم من الاول خروج الامر عن الوجوب ، ومن الثاني مخالفة الاجماع.

لايقال : ذهب الكرخي إلى وجوبها في غير الصلاة في العمر مرة ، وقال الطحاوي : كل ماذكر ، قلنا : الاجماع سبق الكرخي والطحاوي فلاعبرة بخروجهما.

ثم قال ره : وأما قول الشيخ إنها ركن فان عنى الوجوب والبطلان بتركها

الصفحة 278 من 345