مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 85 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 265 من 345

جعله أخا ووصيا ، وقال له : أنت مني بمنزلة هارون من موسى وغير ذلك ثم بعد ذلك كلها أنكروه ( والشر الذي آثروه ) هو إيثارهم الغير عليه ، وهو إيثار شر متروك مجهول على خير مأخوذ معلوم ، هذا مثل قوله عليه‌السلام : ( علي خير البشر من أبى فقد كفر ).

( والدم المهراق ) هو جميع من قتل من العلويين ، لانهم أسسوا ذلك كما ذكرناه من قبل من كلام الباقر عليه‌السلام ( ما اهرقت محجمة دم ) اه حتى قيل * وأريتكم أن الحسين اصيب في يوم الثقيفة * (1) والخبر المبدل منهم عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله كثير كقولهم أبوبكر وعمر سيدا كهول أهل الجنة وغير ذلك مما هو مذكور في مظانه.

والكفر المنصوب : هو أن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله نصب عليا عليه‌السلام علما للناس وهاديا فنصبوا كافرا وفاجرا ، والارث المغصوب : هو فدك فاطمة عليها‌السلام ، والسحت المأكول هي التصرفات الفاسدة في بيت مال المسلمين ، وكذا ما حصلوه من ارتفاع الفدك من التمر والشعير ، فانها كانت سحتا محضا ، والخمس المستحل : هو الذي جعله سبحانه لال محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله فمنعوهم إياه واستحلوه حتى أعطى عثمان مروان بن الحكم خمس افريقية وكان خمس مائة ألف دينار بغيا وجورا ، والباطل المؤسس : هي الاحكام الباطلة التي أسسوها وجعلوها قدوة لمن بعدهم ، والجور المبسوط هو بعض جورهم الذي مر ذكره.

( والنفاق الذي أسروه ) هو قولهم في أنفسهم لما نصب النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله عليا عليه‌السلام للخلافة قالوا : والله لانرضى أن تكون النبوة والخلافة لبيت واحد ، فلما توفي النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله أظهر واما أسروه من النفاق ، ولهذا قال علي عليه‌السلام : والذي فلق الحبة و برئ النسمة ما أسلموا ، ولكن استسلموا : أسروا الكفر ، فلما رأوا أعوانا عليه أظهروه.

وأما الغدر المضمر : هو ما ذكرناه من إسرارهم النفاق ، والظلم المنشور كثير أوله أخذهم الخلافة منه عليه‌السلام بعد فوت النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله ، والوعد المخلف هو ما وعدوا

____________________

(1) راجع كشف الغمة ج 2 ص 69.

الصفحة 265 من 345